مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧١ - ٨- شهادة يزيد بن الحصين
٣٧- عنه قال أبو مخنف حدّثنى نمير بن وعلة، عن رجل من بنى عبد، من همدان يقال له ربيع بن تميم شهد ذلك اليوم، قال: لما رأيته مقبلا عرفته و قد شاهدته فى المغازى، و كان أشجع الناس، فقلت: أيّها الناس، هذا الأسد الأسود، هذا ابن أبى شبيب، لا يخرجنّ إليه أحد منكم، فأخذ ينادى: أ لا رجل لرجل! فقال عمر بن سعد: ارضخوه بالحجارة، قال: فرمى بالحجارة من كلّ جانب فلمّا رأى ذلك ألقى درعه و مغفره، ثمّ شدّ على الناس، فو اللّه لرأيته يكرد أكثر من مأتين من الناس، ثمّ إنّهم تعطّفوا عليه من كلّ جانب فقتل.
قال: فرأيت رأسه فى أيدى رجال ذوى عدّة، هذا يقول: أنا قتلته، و هذا يقول: أنا قتلته، فأتوا عمر بن سعد فقال: لا تختصموا، هذا لم يقتله انسان واحد، ففرّق بينهم بهذا القول (١)
. ٨- شهادة يزيد بن الحصين
٣٨- قال الفتال: فبلغ العطش من الحسين (عليه السلام) و أصحابه فدخل عليه رجل من شيعته يقال له يزيد بن الحصين الهمدانيّ، فقال: يا ابن رسول اللّه أ تأذن لى أن أخرج إليهم فأكلّمهم، فاذن له فخرج إليهم فقال: يا معشر الناس إنّ اللّه عزّ و جلّ بعث محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) بالحقّ بشيرا و نذيرا و داعيا إلى اللّه باذنه و سراجا منيرا، و هذا ماء الفرات يقع فيه خنازير السواد، و كلابها و قد حيل بينه و بين ابنه فقالوا يا يزيد فقد اكثرت الكلام فاكفف عنّا فو اللّه ليعطش الحسين كما عطش من كان قبله فقال الحسين (عليه السلام): اقعد يا يزيد (٢)
.
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٤٤.
(٢) روضة الواعظين: ١٥٩.