مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣٧ - ٧٩- باب طين قبر الحسين
محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر و جعفر بن محمد (عليهم السلام)، يقولان: ان اللّه تعالى عوض الحسين (عليه السلام) من قتله أن جعل الامامة فى ذريته و الشفاء فى تربته و اجابة الدعاء عند قبره، و لا تعد أيام زائريه جائيا و راجعا من عمره.
قال محمد بن مسلم: فقلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام): هذا الجلال ينال بالحسين (عليه السلام) فماله فى نفسه؟ قال: ان اللّه تعالى ألحقه بالنبىّ فكان معه فى درجته و منزلته، ثم تلا أبو عبد اللّه «وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ» (١)
. ٣٨- عنه أخبرنا ابن خشيش، عن محمد بن عبد اللّه قال: حدثنا حميد بن زياد الدهقان، إجازة بخطه فى سنة تسع و ثلاثمائة قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العباس الدهقان، قال: حدثنا سعيد بن صالح قال: حدثنا عن الحسن بن على بن أبى المغيرة عن الحارث بن المغيرة البصرى قال: قلت لأبى عبد اللّه (عليه السلام): انى رجل كثيرة العلل و الأمراض و ما ترك دواء الا تداويت به فما انتفعت بشيء منه.
فقال لى: أين أنت عن طين قبر الحسين بن على (عليه السلام) فان فيه شفاء من كل داء و أمنا من كل خوف فاذا أخذته فقل هذا الكلام.
«اللّهم انى أسألك بحق هذه الطينة و بحق الملك الّذي أخذها و بحقّ النبيّ الّذي قبضها و بحقّ الوصىّ الّذي حلّ فيها صلّ على محمّد و أهل بيته و افعل بى كذا و كذا، قال: ثمّ قال لى أبو عبد اللّه (عليه السلام): أما الملك الذي قبضها فهو جبرائيل (عليه السلام) و أراها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: هذه تربة ابنك الحسين تقتله أمّتك من بعدك، و الذي قبضها فهو محمد (صلّى اللّه عليه و آله)، و أما الوصى الذي حل فيها فهو الحسين (عليه السلام) و الشهداء رضى اللّه عنهم، قلت: قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كل داء فكيف الأمن من كل خوف؟.
فقال: اذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجنّ من منزلك الا و معك من
(١) أمالى الطوسى: ١/ ٣٢٤.