مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٩ - ٥٧- باب فضل زيارته
يوم يلقاه و عليه من النور ما يغشى له كل شيء يراه.
و اللّه يكرم زوّاره و يمنع النار أن تنال منهم شيئا و ان الزائر له لا يتناسى له دون الحوض و أمير المؤمنين (عليه السلام) قائم على الحوض يصافحه و يرويه من الماء و ما يسبقه أحد الى وروده الحوض حتّى يروى، ثم ينصرف الى منزلة من الجنة و معه ملك من قبل أمير المؤمنين يأمر الصراط أن يذلّ له و يأمر النار أن لا يصيبه من لفحها شيء حتّى يجوزها و معه رسوله الّذي بعثه أمير المؤمنين (عليه السلام) (١)
. ٤٢- عنه باسناده، عن الأصمّ قال: حدثنا هشام بن سالم، عن أبى عبد اللّه فى حديث طويل قال: أتاه رجل: فقال له: يا ابن رسول اللّه هل يزار والدك؟ قال:
فقال: نعم و يصلّى عنده و قال: يصلّى خلفه و لا يتقدم عليه، قال: فما لمن أتاه؟ قال:
الجنة إن كان يأتمّ به، قال: فما لمن تركه رغبة عنه قال: الحسرة يوم الحسرة، قال: فما لمن أقام عنده قال: كلّ يوم بألف شهر.
قال: فما للمنفق فى خروجه إليه و المنفق عنده قال: درهم بألف درهم، قال: فما لمن مات فى سفره إليه قال: تشيعه الملائكة و تأتيه بالحنوط و الكسوة من الجنة، و تصلّى عليه اذا كفّن و تكفنه فوق أكفانه و تفرش له الريحان تحته و تدفع الأرض حتّى تصوّر من بين يديه مسيرة ثلاثة أميال و من خلفه مثل ذلك و عند رأسه مثل ذلك و عند رجليه مثل ذلك.
يفتح له باب من الجنة الى باب قبره و يدخل عليه روحها و ريحانها حتّى تقوم الساعة، قلت: فما لمن صلّى عنده، قال: من صلّى عنده ركعتين لم يسأل اللّه تعالى شيئا إلّا أعطاه إياه قلت: فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثم أتاه، قال: اذا اغتسل من ماء الفرات و هو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته امّه.
(١) كامل الزيارات: ١٢٢.