مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٥ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
و السرور و التبرّك و الاستعداد فيه، حكم اللّه بيننا و بينهم قال ثمّ قال (عليه السلام) يا ابن عمّ و انّ ذلك لأقل ضررا على الاسلام و أهله مما وضعه قوم انتحلوا مودّتنا و زعموا أنّهم يدينون بموالاتنا و يقولون بإمامتنا.
زعموا ان الحسين (عليه السلام) لم يقتل و انّه شبه للناس أمره كعيسى بن مريم، فلا لائمة إذن على بنى اميّة و لا عتب على زعمهم يا ابن عم من زعم ان الحسين (عليه السلام) لم يقتل فقد كذب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّا و كذب من بعده الأئمّة (عليهم السلام) فى إخبارهم بقتله و من كذبهم فهو كافر باللّه العظيم و دمه مباح لكلّ من سمع ذلك منه، قال عبد اللّه بن الفضل فقلت له يا ابن رسول اللّه فما تقول فى قوم من شيعتك يقولون به.
فقال (عليه السلام) ما هؤلاء فى شيعتى و أنّى برىء منهم كذا و كذا و كذا و كذا إبطال القرآن و الجنّة و النار قال فقلت فقول اللّه عزّ و جلّ «و لقد علمتم الذين اعتدوا منكم فى السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين» قال إن اولئك مسخوا ثلاثة أيّام ثمّ ماتوا و لم يتناسلوا و أنّ القردة اليوم مثل اولئك و كذلك الخنازير و ساير المسوخ ما وجد منها اليوم من شيء فقد مثله لا يحلّ أن يؤكل لحمه ثمّ قال (عليه السلام) لعن اللّه الغلاة و المفوضة فانّهم صغروا عصيان اللّه و كفروا به و اشركوا و ضلّوا و أضلّوا فرارا من إقامة الفرائض و اداء الحقوق (١)
. ١٢- عنه، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق، قال أخبرنا أحمد بن محمّد الهمدانيّ عن علىّ بن الحسن بن فضّال عن أبيه، عن أبى الحسن علىّ بن موسى الرضا (عليهما السلام) قال من ترك السعى فى حوايجه يوم عاشوراء قضى اللّه له حوائج الدنيا و الآخرة و من كان يوم عاشورا يوم مصيبته و حزنه و بكائه يجعل اللّه عزّ
(١) علل الشرائع: ١/ ٢١٥.