مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٣ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
القائل أو جزر جزور حتى أخذت السيوف مأخذها من هام الرجال جعلوا يلوذون بالآكام فهاتيك أجسامهم مجردة و هم صرعى فى الفلاة.
قال: فدمعت عينا يزيد و قال لعن اللّه ابن مرجانة و رحم اللّه أبا عبد اللّه لقد كنا نرضى منكم يا أهل العراق بدون هذا قبّح اللّه ابن مرجانة لو كان بينه و بينه رحم ما فعل به هذا، فلما حضرت الرءوس عنده قال: فرقت سمية بينى و بين أبى عبد اللّه و انقطع الرحم، لو كنت صاحبه لعفوت عنه و لكن ليقضى اللّه أمرا كان مفعولا، رحمك اللّه يا حسين، لقد قتلك رجل لم يعرف حق الأرحام، و فى رواية:
لعن اللّه ابن مرجانة لقد اضطره إلى القتل لقد سأله ان يلحق ببعض البلاد أو الثغور فمنعه.
لقد زرع لى ابن زياد فى قلب البرّ و الفاجر و الصالح و الطالح العداوة ثمّ تنكر لابن زياد و لم يصل زحر بن قيس بشيء. ثم بعث بالرأس الى ابنته عاتكة فغسلته و طيبته، قلت: و هكذا وقعت هذه الرواية رواها هشام بن محمد. و أما المشهور عن يزيد فى جميع الروايات: انه لما حضر الرأس بين يديه جمع أهل الشام و جعل ينكت عليه بالخيزران و يقول: أبيات ابن الزبعرى:
ليت أشياخى ببدر شهدوا * * * وقعة الخزرج من وقع الأسل
قد قتلنا القرن من ساداتهم * * * و عدلنا قتل بدر فاعتدل
(١)
٢٤- قال ابن قتيبة: ذكروا أنّ أبا معشر قال: حدثني محمّد بن الحسين بن علىّ (٢) قال: دخلنا على يزيد، و نحن اثنا عشر غلاما مغلّلين فى الحديد و علينا قمص.
فقال يزيد: أخلصتم أنفسكم بعبيد أهل العراق؟ و ما علمت بخروج أبى عبد اللّه حين خرج، و لا بقتله حين قتل، قال: فقال علىّ بن الحسين، (ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي
(١) تذكرة الاخواص: ٢٦٠.
(٢) كذا و الظاهر محمّد بن على بن الحسين.