مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠١ - ١- شهادة على الاكبر
قوما قتلوك، ما أجرأهم على اللّه و على انتهاك حرمة الرسول، على الدنيا بعدك العفاء، قال الراوى و خرجت زينب بنت على (عليه السلام) تنادى يا حبيباه يا ابن أخاه و جاءت فاكبّت عليه فجاء الحسين (عليه السلام) فاخذها و ردّها الى النساء، ثمّ جعل أهل بيته صلوات اللّه و سلامه عليهم يخرج الرجل منهم بعد الرجل حتّى قتل القوم منهم جماعة، فصاح الحسين (عليه السلام) فى تلك الحال صبرا يا بنى عمومتى صبرا يا أهل بيتى فو اللّه لا رأيتم هو انا بعد هذا اليوم أبدا (١)
. ٦- قال الطبرى: قال أبو مخنف حدّثنى زهير بن عبد الرحمن بن زهير الخثعمى، قال: كان آخر من بقى مع الحسين من أصحابه سويد بن عمرو بن أبى المطاع الخثعمى، قال: و كان أوّل قتيل من بنى أبى طالب يومئذ علىّ الأكبر بن الحسين بن علىّ، و أمّه ليلى ابنة أبى مرّة بن عروة بن مسعود الثقفى، و ذلك أنّه أخذ يشدّ على الناس و هو يقول:
أنا علىّ بن حسين بن علىّ * * * نحن و ربّ البيت أولى بالنبىّ
تالله لا يحكم فينا ابن الدّعى * * *
قال: ففعل ذلك مرارا، فبصر به مرّة بن منقذ بن النعمان العبدىّ ثمّ الليثىّ، فقال: علىّ آثام العرب إن مرّ بى يفعل مثل ما كان يفعل إن لم أثكله أباه، فمرّ يشدّ على الناس بسيفه، فاعترضه مرّة بن منقذ، فطعنه فصرع، و احتوله الناس فقطّعوه بأسيافهم (٢)
. ٧- عنه قال أبو مخنف حدّثنى سليمان بن أبى راشد، عن حميد بن مسلم الأزدى، قال: سماع أذنى يومئذ من الحسين يقول: قتل اللّه قوما قتلوك يا بنىّ! ما أجرأهم على الرحمن، و على انتهاك حرمة الرسول! على الدنيا بعدك العفاء، قال:
(١) اللهوف: ٤٩.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٤٦.