مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٦ - ٤- شهادة زهير بن القين
اليوم نلقا جدك النبيّا * * * و حسنا و المرتضى عليّا
فقتل منهم تسعة عشر رجلا ثمّ صرع و هو يقول:
أنا زهير و أنا ابن القين * * * أذبّكم بالسيف عن حسين
(١)
٢٦- قال ابن طاوس: حضرت صلاة الظهر، فأمر الحسين (عليه السلام) زهير بن القين و سعيد بن عبد اللّه الحنفى، أن يتقدّما أمامه بنصف من تخلّف معه، ثمّ صلّى بهم صلاة الخوف، فوصل الى الحسين (عليه السلام) سهم، فتقدّم سعيد بن عبد اللّه الحنفى، و وقف يقيه بنفسه ما زال و لا تخطّى، حتّى سقط إلى الارض، و هو يقول: اللّهمّ العنهم لعن عاد و ثمود، اللّهمّ ابلغ نبيّك عنى السلام، و أبلغه ما لقيت من ألم الجراح، فانّى أردت ثوابك فى نصر ذرّية نبيّك ثمّ قضى نحبه (رضوان الله عليه) فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف و طعن الرماح (٢)
. ٢٧- قال اليعقوبى: خرج زهير بن القين على فرس له فنادى: يا أهل الكوفة نذار لكم من عذاب اللّه نذار، عباد اللّه ولد فاطمة أحقّ بالودّ و النصر من ولد سميّة، فان لم تنصروهم، فلا تقاتلوهم، أيّها الناس إنّه ما أصبح على ظهر الأرض ابن بنت نبى إلّا الحسين فلا يعين أحد على قتله و لو بكلمة إلّا نغصه اللّه الدنيا و عذبه أشدّ عذاب الآخرة ثمّ تقدّموا رجلا رجلا حتّى بقى وحده ما معه أحد من أهله و لا ولده و لا أقاربه (٣)
. ٢٨- قال المقرم: و خرج بعده زهير بن القين فوضع يده على منكب الحسين و قال مستأذنا:
أقدم هديت هاديا مهديا * * * فاليوم ألقى جدّك النبيا
(١) روضة الواعظين: ١٦٠.
(٢) اللهوف: ٤٨.
(٣) تاريخ اليعقوبى: ٢/ ٢١٣.