مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٦ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
القوم و قدما رغبو الأبيات.
ثمّ استوى على راحلته و قال: أنا ابن على الخير من آل هاشم، الابيات، ثمّ حمل على الميمنة و قال الموت خير من ركوب العار، ثمّ حمل على الميسرة و قال:
انا الحسين بن على * * * أحمى عيالات أبى
آليت أن لا انثنى * * * أمضى على دين النبيّ
جعل يقاتل حتّى قتل ألف رجل و تسعمائة و خمسين سوى المجروحين، فقال عمر بن سعد لقومه: الويل لكم أ تدرون من تبارزون هذا ابن البطين هذا ابن قتال العرب فاحملوا عليه من كلّ جانب فحملوا بالطعن مائة و ثمانين و أربعة آلاف بالسهام، قال الطبرى قال أبو مخنف عن جعفر بن محمّد بن على قال وجدنا بالحسين ثلاثا و ثلثين طعنة و أربعا و ثلثين ضربة.
قال الباقر (عليه السلام) و أصيب و وجد به ثلاثمائة و بضعة و عشرين طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم، و روى ثلاثمائة و ستون جراحة و قيل ثلثا و ثلثين ضربة، سوى السهام و قيل ألف و تسعمائة جراحة و كانت السهام فى درعه كالشوك فى جلد القنفذ و روى انّها كانت كلّها فى مقدمه قال العونى:
يا سهاما بدم ابن المصطفى منقسمات * * * و رماحا فى ضلوع ابن النبيّ متّصلات
فقال شمر ما وقوفكم و ما تنتظرون بالرجل و قد اثخنتة السهام احملوا عليه ثكلتكم امهاتكم، فحملوا عليه من كلّ جانب فرماه أبو الحنوق الجعفى فى جبينه و الحصين بن نمير فى فيه، و أبو أيّوب الغنوى بسهم مسموم فى حلقه، فقال بسم اللّه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه و هذا قتيل فى رضى اللّه، و كان ضربه زرعة بن شريك التميمى على كتفه الأيسر و عمرو بن خليفة الجعفى على حبل عاتقة، و كان طعنه صالح بن وهب المزنى على جنبه و كان رماه سنان بن أنس النخعي فى صدره.
فوقع على الأرض و اخذ دمه بكفيه و صبه على رأسه مرارا فدنا منه عمرو