مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٨ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
كمثل بنى اسرائيل فى آل فرعون يذبحون أبنائهم و يستحيون نسائهم يا منهال امست العرب تفتخر على العجم بانّ محمدا عربىّ و أمست قريش تفتخر على سائر العرب بانّ محمدا منها و أمسينا معشر أهل بيته و نحن مغصوبون مقتولون مشردون، فانا للّه و انّا إليه راجعون، ممّا أمسينا فيه يا منهال و للّه درّ مهيار حيث قال:
يعظمون له أعواد منبره * * * و تحت أرجلهم أولاده وضعوا
باى حكم بنوه يتبعونكم * * * و فخركم انكم صحب له تبع
دعا يزيد عليه لعائن اللّه يوما بعلىّ بن الحسين (عليه السلام) و عمرو بن الحسين (عليه السلام) و كان عمرو صغيرا يقال ان عمره إحدى عشرة سنة فقال له أ تصارع هذا يعنى ابنه خالدا فقال له عمرو لا و لكن اعطنى سكينا و أعطه سكينا ثم اقاتله فقال يزيد لعنه اللّه:
شنشة أعرفها من أخزم * * * هل تلد الحية الا الحية
قال لعلى بن الحسين (عليه السلام) اذكر ما جاءك الثلاث اللاتى وعدتك بقضائهن فقال له الاولى أن ترينى وجه سيدى و مولاى و ابى الحسين (عليه السلام) فاتزوّد منه و الثانية ان ترد علينا ما أخذ منا، و الثالثة ان كنت عزمت على قتلى أن توجه مع هؤلاء النسوة من يردهن الى حرم جدهنّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال أما وجه أبيك فلا تراه أبدا، و أما قتلك فقد عفوت عنك و اما النساء فما يردهن غيرك إلى المدينة و أما ما اخذ منكم فانا اعوضكم عنه أضعاف قيمته.
فقال أمّا ما لك فلا نريده و هو موفر عليك و انما طلبت ما أخذ منا لان فيه مغزل فاطمة بنت محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و مقنعتها و قلادتها و قميصها فأمر بردّ ذلك و زاد فيه من عنده مأتى دينار فأخذها زين العابدين (عليه السلام) و فرّقها فى الفقراء ثم أمر بردّ الأسارى و سبايا الحسين (عليه السلام) الى أوطانهن بمدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، فأما رأس