مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٣١ - ٧٩- باب طين قبر الحسين
فخذ منها فانّها شفاء من كلّ سقم و جنّة ممّا تخاف و لا يعد لها شيء من الأشياء التي يستشفى بها إلّا الدعاء و إنّما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها و قلّة اليقين لمن يعالج بها، فامّا من أيقن انّها له شفاء إذا يعالج بها كفته باذن اللّه من غيرها ممّا يعالج به و يفسدها الشياطين و الجنّ من أهل الكفر منهم يتمسّحون بها و ما ثمّر بشيء الّا شمّها و أمّا الشياطين و كفّار الجنّ فانّهم يحسدون بنى آدم عليها فيتمسّحون بها ليذهب عامة طيبها.
لا يخرج الطين من الحائر الّا و قد استعدّ له ما لا يحصى منهم و انّه لفى يد صاحبها و هم يتمسّحون بها و لا يقدرون مع الملائكة أن يدخلوا الحائر و لو كان من التربة شيء يسلم ما عولج به أحد إلّا برء من ساعته فاذا أخذتها فاكتمها و أكثر عليها من ذكر اللّه تعالى و قد بلغنى انّ بعض من يأخذ من التربة شيئا فيستخفّ به حتّى أنّ بعضهم ليطرحها فى مخلاة البغل و الحمار و فى وعاء الطعام و ما يمسح به الأيدى من الطعام و الخرج و الجوالق فكيف يستشفى به من هذا حاله عنده و لكن القلب الذي ليس فيه يقين من المستخفّ بما فيه صلاحه يفسد عليه عمله (١)
. ١٩- عنه حدّثنى محمّد بن الحسن، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن رزق اللّه بن العلاء، عن سليمان بن عمرو السّراج، عن بعض أصحابنا، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال يؤخذ طين قبر الحسين (عليه السلام) من عند القبر على سبعين باعا فى سبعين باعا (٢)
. ٢٠- عنه حدّثنى محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن محمّد بن على رفعه، قال قال: الختم على طين قبر الحسين (عليه السلام) أن يقرأ عليه إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (٣)
. ٢١- عنه روى اذا أخذته فقل: اللّهمّ بحقّ هذه التربة الطاهرة، و بحقّ البقعة
(١) كامل الزيارات: ٢٨٠.
(٢) كامل الزيارات: ٢٨١.
(٣) كامل الزيارات: ٢٨٠.