مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٢ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
قتلتمونى لقد ألقى اللّه بأسكم بينكم، و سفك دمائكم، ثمّ لا يرضى لكم حتّى يضاعف لكم العذاب الأليم.
قال: و لقد مكث طويلا من النهار و لو شاء الناس أن يقتلوه لفعلوا، و لكنّهم كان يتقى بعضهم ببعض، و يحبّ هؤلاء أن يكفيهم هؤلاء، قال: فنادى شمر فى الناس، ويحكم ما ذا تنتظرون بالرجل! اقتلوه ثكلتكم أمّهاتكم! قال فحمل عليه من كلّ جانب، فضربت كفّه اليسرى ضربة، ضربها زرعة بن شريك التميمى، و ضرب على عاتقه ثمّ انصرفوا و هو ينوء و يكبو، قال: و حمل عليه فى تلك الحال سنان بن أنس بن عمرو النخعي فطعنه بالرّمح فوقع، ثمّ قال لخولى بن يزيد الأصبحى، احتزّ رأسه، فأراد أن يفعل، فضعف فارعد، فقال له سنان بن أنس: فتّ اللّه عضديك، و أبان يديك! فنزل إليه فذبحه و احتزّ رأسه، ثمّ دفع إلى خولى بن يزيد، و قد ضرب قبل ذلك بالسيوف (١)
. ٥٧- عنه قال أبو مخنف، عن جعفر بن محمّد بن علىّ، قال: وجد بالحسين (عليه السلام) حين قتل ثلاث و ثلاثون طعنة و أربع و ثلاثون ضربة، قال: و جعل سنان بن أنس لا يدنو أحد من الحسين إلّا شدّ عليه مخافة أن يغلب على رأسه، حتّى أخذ رأس الحسين فدفعه الى خولى (٢)
. ٥٨- الخطيب البغدادى: أخبرنا ابن رزق قال نا أبو بكر محمّد بن عمر الحافظ نا الفضل بن الحباب بالبصرة، نا محمّد بن عبد اللّه الخزاعى، قال: نا حماد بن سلمة، عن عمّار بن أبى عمار، عن ابن عبّاس، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيما يرى النائم نصف النهار، أشعث أغبر، بيده قارورة، فقلت ما هذه القارورة؟ قال: دم الحسين و
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٢.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٣.