مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣ - ٤٢- باب ما جرى فى يوم عاشوراء
قالوا: و لما صلّى عمر بن سعد الغداة نهد بأصحابه، و على ميمنته عمرو بن الحجّاج، و على ميسرته شمر بن ذى الجوشن- و اسمه شرحبيل بن عمرو بن معاوية، من آل الوحيد، من بنى عامر بن صعصعة- و على الخيل عزرة بن قيس، و على الرجالة شبث ابن ربعى، و الراية بيد زيد مولى عمر بن سعد (١)
. ١٣- عنه عبّى الحسين (عليه السلام) أيضا أصحابه، و كانوا اثنين و ثلاثين فارسا و أربعين راجلا، فجعل زهير بن القين على ميمنته، و حبيب بن مظاهر على ميسرته، و دفع الراية الى أخيه العباس بن على، ثمّ وقف، و وقفوا معه أمام البيوت (٢)
. ١٤- قال اليعقوبى: خرج زهير بن القين على فرس له فنادى: يا أهل الكوفة نذار لكم من عذاب اللّه نذار، عباد اللّه ولد فاطمة أحقّ بالودّ و النصر من ولد سميّة فان لم تنصروهم فلا تقاتلوهم. أيّها الناس انّه ما أصبح على ظهر الأرض ابن بنت نبى الا الحسين، فلا يعين أحد على قتله و لو بكلمة إلّا نغصه اللّه الدنيا و عذبه أشد عذاب الآخرة، ثمّ تقدموا رجلا رجلا حتّى بقى وحده ما معه أحد من أهله و لا ولده و لا أقاربه (٣)
. ١٥- قال الطبرى: عبّأ الحسين أصحابه، و صلّى بهم صلاة الغداة، و كان معه اثنان و ثلاثون فارسا و أربعون راجلا، فجعل زهير بن القين فى ميمنة أصحابه، و حبيب بن مظاهر فى ميسرة أصحابه، و أعطى رأيته العبّاس بن علىّ أخاه، و جعلوا البيوت فى ظهورهم، و أمر بحطب و قصب كان من وراء البيوت يحرق بالنار مخافة أن يأتوهم من ورائهم.
قال: و كان الحسين (عليه السلام) أتى بقصب و حطب إلى مكان من ورائهم منخفض
(١) الاخبار الطوال: ٢٥٦.
(٢) الاخبار الطوال: ٢٥٦.
(٣) تاريخ اليعقوبى: ٢/ ٢٣١.