مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٢ - زيارة اخرى
اللّهم اعصمنى من شرّ خلقك فانّما أنا بك و أنا عبدك.
فاذا أتيت الفرات فقل قبل أن تعبره، اللّهم أنت خير من وفد إليه الرجال و أنت يا سيدى اكرم مأتى و أكرم مزور و قد جعلت لكل زائر كرامة و لكلّ وافد تحفة، و قد أتيتك زائرا قبر ابن نبيك صلواتك عليه فاجعل تحفتك إياى فكاك رقبتى من النّار، و تقبل منّى عملى و اشكر سعيى، و ارحم مسيرى إليك، بغير منّ منّى بل لك المنّ علىّ اذ جعلت لى السبيل الى زيارته و عرفتنى فضله و حفظتنى حتّى بلغتنى قبر ابن وليك و قد رجوتك، فصلّ على محمّد و آل محمّد و لا تقطع رجائى و قد أتيت فلا تخيّب أملى و اجعل هذا كفارة لما كان قبله من ذنوبى و اجعلنى من أنصاره يا أرحم الراحمين.
ثمّ اعبر الفرات و قل: اللّهم صلّ على محمّد و آل محمّد و اجعل سعيى مشكورا و ذنبى مغفورا و عملى مقبولا و اغسلنى من الخطايا و الذنوب و طهّر قلبى من كلّ آفة تمحق دينى. أو تبطل عملى يا أرحم الراحمين.
ثمّ تأتى النّينوى فتضع رحلك بها و لا تدهن و لا تكتحل و لا تأكل اللّحم ما دمت مقيما بها، ثمّ تأتى الشّط بحذاء محلّ القبر و اغتسل و عليك الوقار و قل و أنت تغتسل: اللّهم طهّرنى و طهّر لى قلبى و اشرح لى صدرى و أجر على لسانى محبّتك و مدحتك، و الثناء عليك، فانّه لا حول و لا قوّة إلا بك.
قد علمت أنّ قوام دينى التسليم لأمرك و الشهادة على جميع أنبيائك و رسلك بالألفة بينهم أشهد أنّهم أنبياؤك و رسلك الى جميع خلقك، اللّهم اجعله لى نورا و طهورا و حرزا و شفاء من كل سقم و داء من كلّ آفة و عاهة و من شرّ ما أخاف و أحذر.
اللّهم طهر به قلبى و جوارحى و عظامى و لحمى و دمى و شعرى، و بشرى و مخّى و عصبى و ما أقلّت الأرض منّى و اجعله لى شاهدا.