مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٩ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
الحسين (عليه السلام)، فروى انه اعيد فدفن بكربلاء مع جسده الشريف (عليه السلام) (١)
١٨- قال على بن ابراهيم: أما قوله: «وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ» فهو رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لما أخرجته قريش من مكة و هرب منهم إلى الغار، و طلبوه ليقتلوه فعاقبهم اللّه يوم بدر، فقتل عتبة و شيبة و الوليد و أبو جهل و حنظلة بن أبى سفيان و غيرهم، فلما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طلب بدمائهم فقتل الحسين و آل محمّد بغيا و عدوانا و هو قول يزيد حين تمثل بهذا الشعر:
ليت أشياخى ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلّوا و استهلوا فرحا * * * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
لست من خندف ان لم أنتقم * * * من بنى أحمد ما كان فعل
قد قلتنا القوم من ساداتهم * * * و عدلناه ببدر فاعتدل
و قال الشاعر فى مثل ذلك:
و كذاك الشيخ أوصانى به * * * فاتبعت الشيخ فيما قد سأل
و قال يزيد أيضا يقول و الرأس مطروح يقلّبه:
يا ليت أشياخنا الماضين بالحضر * * * حتى يقيسوا قياسا لا يقاس به
أيام بدر لكان الوزن بالقدر * * *
(٢)
١٩- عنه قال الصادق (عليه السلام): لما أدخل على بن الحسين (عليه السلام) على يزيد نظر إليه، ثم قال: يا على بن الحسين «وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ» فقال على بن الحسين (عليهما السلام) كلا! ما فينا هذه نزلت و إنما نزلت فينا «ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ» فنحن الذين لا نأسوا على ما فاتنا
(١) اللهوف: ٨٤.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٨٦.