مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٤ - ٥٧- باب فضل زيارته
بكى على أبى عبد اللّه الحسين (عليه السلام)، إلّا ثلاثة أشياء لم تبك عليه.
قلت: جعلت فداك و ما هذه الثلاثة الأشياء؟ قال: لم تبك عليه البصرة و لا دمشق و لا آل عثمان عليهم لعنة اللّه، قلت جعلت فداك إنى أريد أن أزوره فكيف أقول و كيف أصنع، قال: اذا أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فاغتسل على شاطئ الفرات، ثم البس ثيابك الطاهرة، ثم امش حافيا، فانك فى حرم من حرم اللّه و حرم رسوله، و عليك بالتكبير و التّهليل و التسبيح و التّحميد، و التعظيم للّه عزّ و جلّ كثيرا و الصلاة على محمّد و أهل بيته حتّى تصير الى باب الحير.
ثم تقول: السلام عليك يا حجة اللّه و ابن حجته، السلام عليكم يا ملائكة اللّه و زوار قبر ابن نبىّ اللّه. ثم اخط عشر خطوات ثم قف و كبّر ثلاثين تكبيرة، ثم امش إليه، حتّى تأتيه من قبل وجهه، فاستقبل وجهك بوجهه و تجعل القبلة بين كتفيك ثم قل:
السلام عليك يا حجة اللّه و ابن حجته، السلام عليك يا قتيل اللّه و ابن قتيله، السلام عليك يا ثار اللّه و ابن ثاره، السلام عليك يا وتر اللّه الموتور فى السماوات و الأرض، أشهد أنّ دمك سكن فى الخلد و اقشعرّت له أظلّة العرش و بكى له جميع الخلائق و بكت له السماوات السبع و الأرضون السبع و ما فيهنّ و ما بينهنّ و من يتقلب فى الجنة و النار من خلق ربنا و ما يرى و ما لا يرى.
أشهد أنك حجة اللّه و ابن حجّته و أشهد أنك قتيل اللّه و ابن قتيله، و أشهد أنك ثائر اللّه و ابن ثائره، و أشهد أنك وتر اللّه الموتور فى السماوات و الأرض و أشهد أنك قد بلغت و نصحت و وفيت و أوفيت و جاهدت فى سبيل اللّه و مضيت للّذى كنت عليه شهيدا و مستشهدا و شاهدا و مشهودا، أنا عبد اللّه و مولاك و فى طاعتك و الوافد إليك، التمس كمال المنزلة عند اللّه و ثبات المقدم فى الهجرة إليك و السبيل الّذي لا يختلج دونك من الدخول فى كفالتك الّتي أمرت بها.