مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤ - ٤٤- باب شهادة أصحاب الحسين
بأصحابه صلاة الخوف (١)
. ٣- قال عبد الرزّاق المقرّم: تقدّم عمر بن سعد نحو عسكر الحسين و رمى يسهم و قال: اشهدوا لى عند الأمير أنّى أوّل من رمى ثمّ رمى الناس، فلم يبق من أصحاب الحسين أحد الا أصابه، من سهامهم، فقال (عليه السلام) لأصحابه: قوموا رحمكم اللّه إلى الموت الّذي لا بدّ منه فان هذه السهام رسل القوم إليكم فحمل أصحابه حملة واحدة و اقتتلوا ساعة فما انجلت الغبرة إلّا عن خمسين صريعا (٢)
. ٤- عنه خرج يسار مولى زياد و سالم مولى عبيد اللّه بن زياد، فطلبا البراز فوثب حبيب و برير، فلم يأذن لهما الحسين فقام عبد اللّه بن عمير الكلبى من «بنى عليم» و كنيته أبو وهب و كان طويلا شديد الساعدين، بعيد ما بين المنكبين شريفا فى قومه شجاعا مجرّبا فأذن له و قال: أحسبه للاقران، قتالا فقالا له من أنت؟
فانتسب لهما فقالا: لا نعرفك ليخرج إلينا زهير أو حبيب أو برير و كان يسار قريبا منه.
فقال له: يا ابن الزانية أو بك رغبة عن مبارزتى، ثمّ شدّ عليه بسيفه يضربه، و بينا هو مشتغل به اذ شدّ عليه سالم فصاح أصحابه قد رهقك العبد فلم يعبأ به فضربه سالم فاتقاها عبد اللّه بيده اليسرى فأطار أصابعه و مال عليه عبد اللّه فقتله و أقبل الى الحسين يرتجز و قد قتلهما.
أخذت زوجته أمّ وهب بنت عبد اللّه من النمر بن قاسط عمودا و أقبلت نحوه تقول له: فداك أبى و امى قاتل دون الطيبين ذرية محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم فأراد أن يردها إلى الخيمة فلم تطاوعه و أخذت تجاذبه ثوبه و تقول: لن أدعك دون أن أموت معك، فناداها الحسين جزيتم عن أهل بيت نبيكم خيرا ارجعى الى
(١) اعلام الورى: ٢٤١.
(٢) مقتل الحسين: ٢٦٧.