مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٩٥ - ٧٧- باب البكاء على الحسين
الدّمع و أذكى من العنبر، يخرج من تسنيم و يمرّ بأنهار الجنان يجرى على رضراض الدّر و الياقوت فيه من القدحان أكثر من عدد نجوم السّماء.
يوجد ريحه من مسيرة ألف عام قد حانه من الذهب و الفضّة و ألوان الجوهر يفوح فى وجه الشارب منه كلّ فائحة حتى يقول الشارب منه يا ليتنى تركت هاهنا لا أبغى بهذا بدلا و لا عنه تحويلا، أما انّك يا ابن كردين ممّن تروى منه و ما من عين بكت لنا الّا نعمت بالنظر الى الكوثر و سقيت منه من أحبّنا و أنّ الشّارب منه ليعطى من اللّذة و الطعم، و الشهوة له اكثر ممّا يعطاه من هو دونه فى حبّنا و أنّ على الكوثر أمير المؤمنين (عليه السلام) و فى يده عصا من عوسج يحطم بها أعدائنا، فيقول الرّجل منهم انّى أشهد الشهادتين فيقول انطلق إلى امامك فلان فاسئله أن يشفع لك.
فيقول تبرّأ منّى امامى الذي تذكره فيقول ارجع إلى ورائك فقل للّذى كنت تتولّاه و تقدّمه على الخلق فاسئله اذا كان خير الخلق عندك أن يشفع لك، فانّ خير الخلق من يشفع فيقول انّى أهلك عطشا فيقول له زادك اللّه ظما و زادك اللّه عطشا قلت جعلت فداك و كيف يقدر على الدنوّ من الحوض، و لم يقدر عليه غيره، فقال ورع عن أشياء قبيحة و كفّ عن شتمنا أهل البيت اذا ذكرنا، و ترك أشياء اجترى عليها غيره و ليس ذلك لحبّنا و لا لهوى منه لنا، و لكن ذلك لشدّة اجتهاد فى عبادته و تديّنه و لما قد شغل نفسه به عن ذكر النّاس فاما قلبه فمنافق و دينه النصب و أتباعه أهل النصب و ولاية الماضين و تقدّمه لهما على كلّ أحد (١)
. ٦٣- عنه حدّثنى أبى (رحمه الله)، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين ابن سعيد، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ، عن عبد اللّه ابن بكير الأرجانى، و حدّثنى أبى (رحمه الله) عن سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن الحسن، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ عن
(١) كامل الزيارات: ١٠١.