مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢ - ٤١- باب ما جرى فى ليلة عاشوراء
خيل لابن سعد، يحرسنا و أنّ حسينا (عليه السلام) ليقرأ «و لا تحسبنّ ... الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ، ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ» (١)
. ٧- قال أبو الفرج: كان عبيد اللّه بن زياد- لعنه اللّه- قد ولى عمر بن سعد الرى فلمّا بلغه الخبر وجه إليه أن سر إلى الحسين أوّلا فاقتله فاذا قتلته رجعت و مضيت الى الرى فقال له: اعفنى أيّها الأمير قال: قد أعفيتك من ذلك و من الرى، قال: اتركنى أنظر فى أمرى فتركه، فلمّا كان من الغد غدا عليه فوجه معه بالجيوش، لقتال الحسين، فلمّا قاربه و توافقوا قام الحسين فى أصحابه خطيبا فقال:
اللّهمّ إنّك تعلم انّى لا أعلم أصحابا خيرا من أصحابى، و لا أهل بيت خيرا من أهل بيتى فجزاكم اللّه خيرا، فقد آزرتم و عاونتم و القوم لا يريدون غيرى و لو قتلونى لم يبتغوا غيرى أحدا، فاذا جنكم اللّيل فتفرّقوا سواده و انجوا بأنفسكم فقام إليه العبّاس بن على أخوه و علىّ ابنه و بنو عقيل فقالوا له: معاذ اللّه و الشهر الحرام، فما ذا نقول للنّاس إذا تركنا سيدنا و ابن سيدنا و عمادنا و تركناه غرضا للنبل و دريئة للرماح و جزرا للسباع، و فررنا عنه رغبة فى الحياة معاذ اللّه بل نحيا بحياتك و نموت معك فبكى و بكوا عليه، و جزاهم خيرا ثم نزل (صلوات الله عليه) (٢)
. ٨- عنه حدّثنى عبد اللّه بن زيدان البجلى، قال حدّثنا محمّد بن زيد التميمى، قال حدّثنا نصر بن مزاحم، عن أبى مخنف، عن الحرث بن كعب، عن علىّ بن الحسين (عليه السلام) قال: انّى و اللّه لجالس مع أبى فى تلك اللّيلة و أنا عليل و هو يعالج سهاما له و بين يديه جون مولى أبى ذر الغفارى إذ ارتجز الحسين (عليه السلام):
(١) روضة الواعظين: ١٥٧.
(٢) مقاتل الطالبيين: ٧٤.