مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٧ - ٤٦- باب وصيّته
لنا من الظالمين و اجعل ما حلّ بنا فى العاجل ذخيرة لنا فى الآجل، اللّهمّ أنت الشاهد على قوم قتلوا أشبه الناس برسولك محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و سمع (عليه السلام) قائلا يقول: دعه يا حسين فان له مرضعا فى الجنّة، ثمّ نزل (عليه السلام) عن فرسه و حفر له بجفن سيفه و دفنه مرملا بدمه و صلّى عليه و يقال وضعه مع قتلى أهل بيته (١)
. ٤٦- باب وصيّته (عليه السلام)
١- الصفّار: حدّثنا محمّد بن أحمد، عن محمّد بن الحسين، عن ابن سنان، عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ الحسين لمّا حضره الذي حضره دعا ابنته الكبرى، فاطمه فدفع إليها كتابا ملفوفا و وصيّة ظاهرة، و وصيّة باطنة، و كان علىّ ابن الحسين مبطونا لا يرون الّا انّه لما به، فدفعت فاطمة الكتاب الى علىّ بن الحسين، ثمّ صار ذلك إلينا فقلت فما فى ذلك فقال فيه و اللّه جميع ما يحتاج إليه ولد آدم الى أن تفنى الدنيا (٢)
. ٢- عنه حدّثنا موسى بن جعفر، عن محمّد بن جعفر، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن أبى نجران، عن أبى الجارود، قال لما حضر من أمر الحسين، ما حضر دفع وصيّة ظاهرة فى كتاب مدرج الى ابنته، فلمّا كان من أمر الحسين (عليه السلام) ما كان دفعت ذلك الى علىّ بن الحسين (عليه السلام)، قال: قلت و ما فيه يرحمك اللّه؟ قال: ما يحتاج إليه ولد آدم منذ كانت الدنيا الى أن تفنى (٣)
.
(١) مقتل الحسين: ٣١٦.
(٢) بصائر الدرجات: ١٤٨.
(٣) بصائر الدرجات: ١٤٨.