مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٠ - زيارة اخرى
أشهد أنّ الجهاد معك جهاد و أنّ الحقّ معك و إليك و أنت أهله و معدنه و ميراث النبوّة عندك و عند أهل بيتك و أشهد أنّك قد بلغت و نصحت و وفيت و جاهدت فى سبيل اللّه بالحكمة و الموعظة الحسنة و مضيت للذى كنت عليه شهيدا و مستشهدا و شهودا، فصلّى اللّه عليك و سلم تسليما أشهد أنّك طهر طاهر مطهّر من طهر طاهر مطهر طهرت و طهرت أرض أنت بها و طهر حرمك.
أشهد أنّك أمرت بالقسط و العدل و دعوت إليهما و أشهد أن أمّة قتلتك شرار خلق اللّه و كفرته و انّى استشفع بك إلى اللّه ربّك و ربّى من جميع ذنوبى و أتوجّه بك الى اللّه فى جميع حوائجى و رغبتى فى أمر آخرتى و دنياى.
ثم ضع خدّك الأيمن على القبر و قل: اللّهم إنّى أسألك بحقّ هذا القبر و من فيه، و بحقّ هذه القبور، و من أسكنتها أن تكتب اسمى عندك فى أسمائهم، حتّى توردنى مواردهم و تصدرنى مصادرهم إنك على كلّ شيء قدير.
تقول: ربّ أفحمتنى ذنوبى و قطعت مقالتى، فلا حجة لى و لا عذر لى، فانا المقرّ بذنبى الأسير ببليّتى، المرتهن بعملى، المتجلّد فى خطيئتى، المتحيّر عن قصدى، المنقطع بى، قد أوقفت نفسى يا ربّ موقف الأشقياء الاذلّاء، المذنبين المجترئين عليك، المستخفين بوعيدك، يا سبحانك أىّ جرأة عليك و أىّ تغرير غررت بنفسى و أىّ سكرة أوبقتنى و أىّ غفلة أعطبتنى، ما كان أقبح سوء نظرى و أوحش فعلى يا سيّدى.
فارحم كبوتى لحرّ وجهى و زلّة قدمي و تعفيرى فى التراب خدّى و ندامتى على ما فرط منّى، و أقلنى عثرتى و ارحم صراخى و عبرتى و اقبل معذرتى و عد بحلمك على جهلى، و بإحسانك على خطيئاتى، و بعفوك علىّ، ربّ أشكو إليك قساوة قلبى و ضعف عملى فامنح بمسألتى فانا المقرّ بذنبى المعترف بخطيئتى و هذه يدى و ناصيتى.