مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢٦ - زيارة اخرى
يدرك أهل التراث من عباد اللّه طلبتهم.
ثمّ امش قليلا ثم تستقبل القبر و القبلة بين كتفيك، فقل: الحمد للّه الواحد الأحد المتوحّد بالأمور كلّها، خالق الخلق فلم يعزب عنه شيء من أمرهم و عالم كل شيء بلا تعليم ضمن الارض و من عليها دمك و ثارك يا ابن رسول اللّه أشهد أن لك من اللّه ما وعدك من النصر و الفتح و ان لك من اللّه الوعد الحقّ فى هلاك عدوك و تمام موعده اياك، أشهد انه قاتل معك ربيون كثير، كما قال اللّه تعالى «وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ».
ثمّ كبّر سبع تكبيرات ثمّ امش قليلا و استقبل القبر، ثمّ قل: الحمد للّه الّذي لم يتخذ صاحبة و لا ولدا و لم يكن له شريك فى الملك، خلق كلّ شيء فقدّره تقديرا أشهد أنّك قد بلغت عن اللّه ما أمرت به و وفّيت بعهد اللّه و تمّت بك كلماته و جاهدت فى سبيله حتّى أتاك اليقين لعن اللّه أمة قتلتك و أمّة خذلتك و لعن اللّه أمة خذّلت عنك.
اللّهم إنّى أشهد بالولاية لمن واليت، و والت رسلك، و أشهد بالبراءة ممّن برئت منه و برئت رسلك، اللّهم العن الّذين كذّبوا رسولك، و هدموا كعبتك، و حرّفوا كتابك و سفكوا دماء أهل بيت نبيك و أفسدوا عبادك و استذلّوهم، اللّهم ضاعف لهم اللّعنة فيما جرت به سنّتك فى برّك و بحرك اللّهمّ العنهم فى سمائك و أرضك اللّهمّ اجعل لى لسان صدق فى أوليائك و حبّب الىّ مشاهدهم حتّى تلحقنى بهم و تجعلهم لى فرطا و تجعلنى لهم تبعا فى الدّنيا و الآخرة.
ثمّ امش قليلا فكبّر سبعا و هلّل سبعا و احمد اللّه سبعا و سبح اللّه تعالى سبعا و أجبه سبعا و تقول لبيك داعى اللّه إن كان لم يجبك بدنى فقد أجابك قلبى و شعرى و بشرى و رأيى و هوائى على التسليم لخلف النّبىّ المرسل و السبط المنتجب و الدليل العالم و الأمين المستخزن و المرضىّ البليغ و المظلوم المهتضم، جئت انقطاعا