مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٣ - ٣- شهادة حبيب بن مظاهر الاسدى
٣- شهادة حبيب بن مظاهر الاسدى
٢١- روى الطبرى عن أبى مخنف أن زهير بن القين فى رجال من أصحابه حمل على شمر بن ذى الجوشن و أصحابه، فكشفهم عن البيوت حتّى ارتفعوا عنها، فصرعوا أبا عزّة الضّبابى فقتلوه، فكان من أصحاب شمر، و تعطّف الناس عليهم فكثروهم، فلا يزال الرجل من أصحاب الحسين قد قتل، فاذا قتل منهم الرجال و الرّجلان تبيّن فيهم، و أولئك كثير لا تبيّن فيهم ما يقتل منهم، قال: فلمّا رأى ذلك أبو ثمامة عمرو بن عبد اللّه الصائدى قال للحسين.
يا أبا عبد اللّه، نفسى لك الفداء! إنّى أرى هؤلاء قد اقتربوا منك، و لا و اللّه لا تقتل حتّى اقتل دونك إن شاء اللّه، و أحبّ أن ألقى ربّى و قد صلّيت هذه الصلاة الّتي دنا وقتها، قال: فرفع الحسين رأسه ثمّ قال: ذكرت الصلاة، جعلك اللّه من المصلّين الذاكرين نعم، هذا أوّل وقتها، ثمّ قال: سلوهم أن يكفّوا عنّا حتّى نصلّى، فقال لهم الحصين بن تميم: إنّها لا تقبل.
فقال له حبيب بن مظاهر: لا تقبل زعمت الصلاة من آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) لا تقبل و تقبل منك يا حمار! قال: فحمل عليهم حصين بن تميم، و خرج إليه حبيب بن مظاهر، فضرب وجه فرسه بالسيف، فشبّ و وقع عنه، و حمله أصحابه فاستنقذوه، و أخذ حبيب يقول:
أقسم لو كنّا لكم أعدادا * * * أو شطركم ولّيتم أكتادا
يا شرّ قوم حسبا و ادا * * *
قال و جعل يقول يومئذ:
أنا حبيب و أبى مظاهر * * * فارس هيجاء و حرب تسعر