مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٣ - ٥٠- باب ما جرى على رأسه
زياد بين يدى المختار ثمّ رأيت رأس المختار بين يدى مصعب بن الزبير، ثم رأيت رأس مصعب بن الزبير بين يدى عبد الملك بن مروان، قيل له فكم كانت المدة؟
فقال: مقدار ثلاث سنين فأفّ لدنيا تنتهى الى هذا (١)
. ١٩- عنه قال الواقدى: ثم دعا ابن زياد زحر بن قيس الجعفى و سلّم إليه الرءوس و السبايا و جهزه الى دمشق فحكى ربيعة بن عمرو قال: كنت جالسا عند يزيد بن معاوية فى بهو له اذ قيل هذا زحر بن قيس بالباب، فاستوى جالسا مذعورا و اذن له فى الحال، فدخل فقال: ما وراءك، فقال: ما تحبّ أبشر بفتح اللّه و نصره، ورد علينا الحسين فى سبعين راكبا من أهل بيته و شيعته، فعرضنا عليهم الامان و النزول على حكم ابن زياد.
فأبوا و اختاروا القتال، فما كان إلّا كنومة القائل أو جزر جزور حتّى أخذت السيوف مأخذها من هام الرجال؟ جعلوا يلوذون بالاكام فهاتيك أجسامهم مجردة و هم صرعى فى الفلاة، قال: فدمعت عينا يزيد و قال: لعن اللّه ابن مرجانة و رحم اللّه أبا عبد اللّه لقد كنا نرضى منكم يا أهل العراق بدون هذا لعن اللّه ابن مرجانة لو كان بينه و بينه رحم ما فعل به هذا.
فلما حضرت الرءوس عنده قال: فرّقت سمية بينى و بين أبى عبد اللّه و انقطع الرحم لو كنت صاحبه لعفوت عنه، و لكن ليقضى اللّه أمرا كان مفعولا رحمك اللّه يا حسين لقد قتلك رجل لم يعرف حق الأرحام، و فى رواية لعن اللّه ابن مرجانة لقد اضطرّه إلى القتل، لقد سأله أن يلحق ببعض البلاد أو الثغور فمنعه زرع لى ابن زياد فى قلب البرّ و الفاجر و الصالح و الطالح العداوة، ثمّ تنكر لابن زياد و لم يصل زحر بن قيس بشيء، ثم بعث بالرأس الى ابنته عاتكة فغسلته و طيبته.
قلت: هكذا وقعت هذه الرواية، رواها هشام بن محمّد و أمّا المشهور عن
(١) تذكرة الخواص: ٢٥٩.