مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٥ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
المنادى ألا لعنة اللّه على الظالمين، فالحمد للّه رب العالمين، الذي ختم لأولنا بالسعادة و المغفرة، و لآخرنا بالشهادة و الرحمة و نسأل اللّه أن يكمل لهم الثواب و يوجب لهم المزيد و يحسن علينا الخلافة انه رحيم ودود، و حسبنا اللّه و نعم الوكيل فقال يزيد لعنه اللّه
يا صيحة تحمد من صوائح * * * ما أهون الموت على النوائح
قال الراوى ثم استشار أهل الشام فيما يصنع بهم فقالوا لا تتخذن من كلب سوء جروا فقال له النعمان بن بشير انظر ما كان الرسول يصنع بهم فاصنعه بهم، فنظر رجل من أهل الشام الى فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) فقال يا أمير المؤمنين هب لى هذه الجارية فقال فاطمة لعمّتها يا عمّتاه او تمت و استخدم، فقالت زينب لا و لا كرامة لهذا الفاسق فقال الشامى من هذه الجارية فقال يزيد هذه فاطمة بنت الحسين (عليه السلام) و تلك زينب بنت على بن أبى طالب فقال الشامى الحسين بن فاطمة (عليهما السلام) و على بن أبى طالب (عليه السلام) قال نعم.
فقال الشامى لعنك اللّه يا يزيد أ تقتل عترة نبيك و تسبى ذرّيته و اللّه ما توهمت الا انهم سبى الروم فقال يزيد و اللّه لألحقنك بهم ثم امر به فضربت عنقه، قال الراوى و دعا يزيد بالخاطب و أمره ان يصعد المنبر فيذم الحسين و أباه (صلوات الله عليهما)، فصعد و بالغ فى ذمّ أمير المؤمنين و الحسين الشهيد صلوات اللّه و سلامه عليهما و المدح لمعاوية و يزيد عليهما لعائن اللّه فصاح به على بن الحسين (عليه السلام) ويلك أيها الخاطب اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق، فتبوّأ مقعدك من النار و لقد أحسن ابن سنان الخفاجى فى وصف أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) تقول:
اعلى المنابر تعلنون بسبه * * * و بسيفه نصبت لكم أعوادها
قال الراوى: و وعد يزيد لعنه اللّه تعالى على بن الحسين (عليهما السلام) فى ذلك اليوم انه يقضى له ثلاث حاجات ثم أمر بهم الى منزل لا يكنّهم من حرّ و لا برد، فاقاموا