مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٢ - ٥١- باب ما جرى لأهل بيته
الفسطاط (١)
. ١٨- قال الطبرى: أقام عمر بن سعد يومه ذلك و الغد، ثمّ أمر حميد بن بكير الأحمرىّ فأذّن فى الناس بالرحيل إلى الكوفة، و حمل معه بنات الحسين و أخواته و من كان معه من الصبيان، و علىّ بن الحسين مريض (٢)
. ١٩- عنه قال أبو مخنف: فحدّثنى أبو زهير العبسىّ، عن قرّة بن قيس التميمىّ، قال: نظرت إلى تلك النسوة لما مررن بحسين و أهله و ولده صحن و لطمن وجوههنّ. قال: فاعترضتهنّ على فرس، فما رأيت منظرا من نسوة قطّ كان أحسن من منظر رأيته منهنّ ذلك اليوم و اللّه لهنّ أحسن من مهايبرين. قال: فما نسيت من الأشياء لا أنس قول زينب ابنة فاطمة حين مرّت بأخيها الحسين صريعا و هى تقول.
يا محمّداه! يا محمّداه! صلّى عليك ملائكة السماء، هذا الحسين بالعراء مرمّل بالدماء، مقطّع الأعضاء، يا محمّداه! و بناتك سبايا، و ذريتك مقتّلة، تسفى عليها الصّبا. قال: فأبكت و اللّه كلّ عدوّ و صديق، قال: و قطف رءوس الباقين، فسرح باثنين و سبعين رأسا مع شمر بن ذى الجوشن و قيس بن الأشعث و عمرو بن الحجاج و عزرة بن قيس، فأقبلوا حتى قدموا بها على عبيد اللّه بن زياد (٣)
. ٢٠- عنه قال أبو مخنف: حدّثنى سليمان بن أبى راشد، عن حميد بن مسلم، قال: دعانى عمر بن سعد فسرّحنى إلى أهله لأبشرّهم بفتح اللّه عليه و بعافيته، فأقبلت حتى أتيت أهله، فأعلمتهم ذلك، ثمّ أقبلت حتى أدخل فأجد ابن زياد قد جلس للناس، و أجد الوفد قد قدموا عليه، فأدخلهم، و أذن للناس، فدخلت فيمن دخل، فإذا رأس الحسين موضوع بين يديه، و إذا هو ينكت بقضيب بين ثنيّتيه
(١) الاحتجاج: ٢/ ٢٩.
(٢) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٥.
(٣) تاريخ الطبرى: ٥/ ٤٥٥.