مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨ - ٤٢- باب ما جرى فى يوم عاشوراء
أمركم عليكم غمّة ثمّ اقضوا إلىّ و لا تنظرون، إنّ وليّى اللّه الّذي نزّل الكتاب و هو يتولّى الصالحين.
ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه، و صلّى على النبيّ فلم يسمع متكلّم قطّ بعده و لا قبله أبلغ فى منطق منه، ثمّ قال: أمّا بعد فانسبونى و انظروا من أنا ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم، و عاتبوها، فانظروا هل يصلح لكم قتلى و انتهاك حرمتى؟ أ لست ابن بنت نبيّكم و ابن وصيّه و ابن عمّه و أوّل المؤمنين المصدّقين لرسول اللّه و بما جاء به من عند ربّه؟
أو ليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبى؟ أو ليس جعفر الطيّار بجناحين عمّى، أو لم يبلغكم ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لى و لأخى: «هذان سيّدا شباب أهل الجنّة».
فان صدقتمونى بما أقول و هو الحقّ فو اللّه ما تعمّدت كذبا منذ علمت أنّ اللّه تعالى يمقت عليه و إن كذّبتمونى فإنّ فيكم من إذا سألتموه عن ذلك أخبركم، سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و أبا سعيد الخدرى، و سهل بن سعد الساعدى، و زيد بن أرقم، و أنس بن مالك يخبرونكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لى و لأخى، أما فى هذا حاجز لكم عن سفك دمى؟ فقال له شمر: هو يعبد اللّه على حرف إن كان يدرى ما تقول:
فقال له حبيب بن مظهّر: و اللّه انّى لأراك تعبد اللّه على سبعين حرفا، و أنا أشهد أنّك صادق ما تدرى ما تقول قد طبع اللّه على قلبك، فقال لهم الحسين: فان كنتم فى شكّ من هذا أ فتشكّون أنّى ابن بنت نبيّكم فو اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبىّ غيرى فيكم و يحكم أ تطلبوني بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته أو بقصاص جراحة؟ فأخذوا لا يكلّمونه.
فنادى يا شبث بن ربعى، يا حجّار بن أبجر، يا قيس بن الأشعث، يا يزيد بن الحارث، أ لم تكتبوا الىّ أن قد أينعت الثمار و اخضرّ الجنات، و إنّما تقدم على جند لك مجنّد؟ فقال له قيس بن الأشعث: ما ندرى ما تقول، و لكن انزل على حكم ابن