مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٤ - ١- شهادة على الاكبر
هو فعل مثل ما أراه يفعل و مرّ بى أن أثكله أمّه، فمرّ يشدّ على الناس و يقول، كما كان يقول، فاعترضه مرّة و طعنه بالرمح فصرعه و اعتوره الناس فقطعوه بأسيافهم (١)
. ١١- عنه قال أبو مخنف: عن سليمان بن أبى راشد، عن حميد بن مسلم، قال: سماع أذنى يومئذ الحسين و هو يقول: قتل اللّه يوما قتلوك، يا بنىّ ما أجرأهم على اللّه و على انتهاك حرمة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال: على الدنيا بعدك العفاء، قال حميد:
و كأنّى انظر الى امرأة خرجت مسرعة كأنّها الشمس الطالعة تنادى: يا حبيباه يا ابن أخاه فسألت عنها.
فقالوا: هذه زينب بنت علىّ بن أبى طالب، ثمّ جاءت حتّى انكبّت عليه فجاء الحسين فأخذ بيدها الى الفسطاط، و أقبل إلى ابنه، و أقبل فتيانه إليه فقال: احملوا أخاكم فحملوه من مصرعه ذلك ثمّ جاء به حتّى وضعه بين يدى فسطاطه (٢)
. ١٢- حدّثنى أحمد بن سعيد، قال: حدّثنى يحيى بن الحسن العلوى، قال:
حدّثنا غير واحد، عن محمّد بن عمير، عن أحمد بن عبد الرحمن البصرى، عن عبد الرحمن بن مهدى، عن حمّاد بن سلمة، عن سعيد بن ثابت قال: لمّا برز على بن الحسين إليهم أرخى الحسين- (صلوات الله عليه) و سلامه- عينيه فبكى ثمّ قال:
اللّهمّ كن أنت الشهيد عليهم فبرز إليهم غلام أشبه الخلق برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فجعل يشدّ عليهم ثمّ يرجع الى أبيه فيقول: يا أبه العطش، فيقول له الحسين:
اصبر حبيبى فانّك لا تمسى حتّى يسقيك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بكأسه، و جعل يكرّ كرّة بعد كرّة حتّى رمى بسهم فوقع فى حلقه فخرقه و أقبل ينقلب فى دمه، ثمّ نادى. يا ابتاه عليك السلام، هذا جدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقرئك السلام و يقول: عجل القوم
(١) مقاتل الطالبيين: ٧٦.
(٢) مقاتل الطالبيين: ٧٦.