مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٩ - ٦٨- باب وداع قبر الحسين
اللّهمّ لا تشغلنى فى الدنيا عن ذكر نعمتك، لا بإكثار تلهينى عجائب بهجتها و تفتننى زهرات زينتها و لا بإقلال يضرّ بعملى كدّه و يملأ صدرى همّه، أعطنى من ذلك غنى عن شرار خلقك، و بلاغا أنال به رضاك يا أرحم الراحمين، و صلّى اللّه على رسوله محمّد بن عبد اللّه و على أهل بيته الطيبين الأخيار و رحمة للّه و بركاته (١)
. ٢- عنه، حدّثنى أبو عبد الرحمن محمّد بن أحمد بن الحسين العسكرى، بعسكر مكرم، عن الحسن بن مهزيار، عن أبيه، عن محمّد بن أبى عمير، عن محمّد بن مروان، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: اذا أردت الوداع بعد فراغك من الزيارات فأكثر منها ما استطعت، و ليكن مقامك بنينوى أو الغاضرية، و متى أردت الزيارة فاغتسل وزر زورة الوداع، فاذا فرغت من زيارتك، فاستقبل بوجهك وجهه و التمس القبر و قل:
السّلام عليك يا ولىّ اللّه، السّلام عليك يا أبا عبد اللّه، أنت لى جنّة من العذاب و هذا أوان انصرافى عنك غير راغب عنك و لا مستبدل بك سواك و لا مؤثّر عليك غيرك و لا زاهد فى قربك و قد جدت بنفسى للحدثان و تركت الأهل و الأوطان فكن لى يوم حاجتى و فقرى و فاقتى و يوم لا يغنى عنّى والدى و لا ولدى و لا حميمى و لا رفيقى و لا قريبى.
أسأل اللّه الّذي قدّر علىّ فراق مكانك أن لا يجعله آخر العهد منّى و من رجعتى و أسأل اللّه الذي أبكى عليك عينى أن يجعله سند الى و أسأل اللّه الذي أرانى مكانك و هدانى للتسليم و لزيارتى إياك أن يوردنى حوضكم و يرزقنى مرافقتكم فى الجنان مع آبائك الصالحين صلّى اللّه عليهم أجمعين.
السّلام عليك يا صفوة اللّه، السلام على رسول اللّه محمّد بن عبد اللّه، حبيب
(١) كامل الزيارات: ٢٥٢.