مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٤ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
يؤتى بأصحاب عمر بن سعد، فيأخذ الريشة فيخطّ بها بين أعينهم فأتى بى فقلت: يا رسول اللّه و اللّه ما ضربت بسيف و لا طعنت برمح و لا رميت بسهم. قال: أ فلم تكثّر عدوّنا! و أدخل اصبعه فى الدم- السبابة و الوسطى- و أهوى بهما الى عينى فأصبحت و قد ذهب بصرى (١)
. ٤٨- عنه، أخبرنا أبو محمّد الأكفانى شفاها، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا أسد ابن القاسم الحلبي قال: رأى جدّى صالح بن الشحام- (رحمه الله)- بحلب و كان صالحا ديّنا- فى النوم كلبا أسود و هو يلهث عطشا و لسانه قد خرج على صدره قال فقلت: هذا كلب عطشان دعنى اسقه ماء أدخل فيه الجنّة، و هممت لأفعل ذلك فاذا بهاتف يهتف من ورائه و هو يقول: يا صالح لا تسقه هذا قاتل الحسين بن على أعذّبه بالعطش الى يوم القيامة (٢)
. ٤٩- قال ابن أبى الحديد عند ذكر اعمال يزيد بن معاوية: ثمّ أغلظ ما انتهك، و أعظم ما اجترم، سفكه دم الحسين بن علىّ (عليه السلام)، مع موقعه من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و مكانه و منزلته من الدّين و الفضل و الشهادة له و لأخيه بسيادة شباب أهل الجنّة، اجتراء على اللّه، و كفرا بدينه، و عداوة لرسوله، و مجاهدة لعترته، و استهانة لحرمته، كأنّما يقتل منه و من أهل بيته قوما من كفرة التّرك و الديلم، و لا يخاف من اللّه نقمة، و لا يراقب منه سطوة، فتبر اللّه عمره و أخبث أصله و فرعه، و سلبه ما تحت يده، و أعدّ له من عذابه و عقوبته، ما استحقّه من اللّه بمعصيته (٣)
.
(١) ترجمة الامام الحسين: ٢٩٩.
(٢) ترجمة الامام الحسين: ٣٠٠.
(٣) شرح النهج: ١٥/ ١٧٨.