مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٣ - ٢٣- شهادة عبد اللّه الرضيع
و اللّه ان قطعتم يمينى * * * إنّى أحامى أبدا عن دينى
و عن امام صادق اليقين * * * نجل النبيّ الطاهر الأمين
فلم يعبأ بيمينه بعد ان كان همه ايصال الماء الى أطفال الحسين، و عياله و لكن حكيم بن الطفيل كمن له من وراء نخلة فلمّا مرّ ضربه على شماله فقطعها و تكاثروا عليه و أمّه السهام، كالمطر فأصاب القربة سهم و أريق ماؤها و سهم أصاب صدره و ضربه رجل بالعمود على رأسه ففلق هامته: و سقط على الأرض ينادى: عليك منى السلام يا أبا عبد اللّه.
فأتاه الحسين (عليه السلام)، ثمّ رجع الى المخيم منكسرا حزينا باكيا يكفف دموعه بكمه و قد تدافعت الرجال على مخيمه، فنادى: أ ما من مغيث يغيثنا أ ما من مجير يجيرنا أ ما من طالب حقّ ينصرنا أ ما من خائف من النار فيذبّ عنّا فأتته سكينة و سألته عن عمها فأخبرها بقتله و سمعته زينب فصاحت: وا أخاه وا عبّاساه وا ضيعتنا بعدك، و بكين النسوة و بكى الحسين معهنّ و قال: وا ضيعتنا بعدك (١)
. ٢٣- شهادة عبد اللّه الرضيع
٨٤- قال المفيد: ثمّ جلس الحسين (عليه السلام) امام الفسطاط فأتى بابنه عبد اللّه بن الحسين (عليه السلام)، و هو طفل فأجلسه فى حجره فرماه رجل من بنى أسد بسهم فذبحه، فتلقّى الحسين (عليه السلام) دمه فى كفّه، فلمّا امتلاء كفّه صبّه فى الأرض (٢) ثمّ قال يا ربّ أن يكن حبست عنّا النّصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خير منه و انتقم لنا
(١) مقتل الحسين: ٣٠٩- ٣١٤.
(٢) كذا فى الاصل.