مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٠ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
كان قد أعيا و جعل ينوء و يكبت فطعنه سنان ابن أنس النخعي فى ترقوته، ثمّ انتزع الرمح فطعنه فى بوانى صدره ثمّ رماه سنان أيضا بسهم.
فوقع السهم فى نحره فسقط (عليه السلام) و جلس قاعدا فنزع السهم من نحره و قرن كفّيه جميعا فكلّما امتلاتا من دمائه خضب بهما رأسه و لحيته و هو يقول: هكذا ألقى اللّه مخضبا بدمى مغصوبا على حقّى، فقال عمر بن سعد لرجل عن يمينه انزل ويحك الى الحسين فارحه قال: فبدر إليه خولى بن يزيد الأصبحى ليحتز رأسه فارعد فنزل إليه سنان بن أنس النخعي لعنه اللّه فضرب بالسيف فى حلقه الشريف و هو يقول و اللّه انى لأجتزّ رأسك و اعلم انك ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و خير الناس أبا و أما ثم اجتز رأسه المقدس المعظم و فى ذلك يقول الشاعر:
فأىّ رزية عدلت حسينا* غداة تبيره كفا سنان (١)
٣٣- عنه، روى أبو طاهر محمّد بن الحسن النرسى فى كتاب معالم الدين قال:
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لما كان من أمر الحسين (عليه السلام) ما كان ضجّت الملائكة الى اللّه بالبكاء و قالت يا رب هذا الحسين (عليه السلام) صفيك و ابن بنت نبيّك قال فأقام اللّه ظلّ القائم (عليه السلام) و قال بهذا انتقم لهذا قال الراوى: فارتفعت فى السماء فى ذلك الوقت غبرة شديدة سوداء مظلمة فيها ريح حمراء لا ترى فيها عين و لا أثر حتّى ظنّ القوم انّ العذاب قد جاءهم فلبثوا كذلك ساعة ثمّ انجلت عنهم (٢)
. ٣٤- عنه، روى هلال بن نافع قال: انى كنت واقفا مع أصحاب عمر بن سعد لعنه اللّه اذ صرخ صارخ أبشر أيها الامير فهذا شمر قتل الحسين (عليه السلام) قال فخرجت بين الصفين فوقفت عليه و انّه ليجود بنفسه فو اللّه ما رأيت قط قتيلا مضمخا بدمه
(١) اللهوف: ٥٣.
(٢) اللهوف: ٥٥.