مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٥٩ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
و اعتمّ فلبثوا هنيئة ثمّ مادوا إليه و أحاطوا به.
ثمّ انّ شمر بن ذى الجوشن حمل على فسطاط الحسين (عليه السلام)، فطعنه بالرمح، ثمّ قال علىّ بالنار أحرقه على من فيه فقال له الحسين (عليه السلام): يا ابن ذى الجوشن أنت الداعى بالنار لتحرق على أهلى أحرقك اللّه بالنار و جاء شبث فوبخه فاستحا فانصرف (١)
. ٣٢- قال الراوى قال الحسين (عليه السلام) ابغوا لي ثوبا لا يرغب فيه اجعله تحت ثيابى لئلا اجرّد منه، فأتى بتبان فقال لا ذاك لباس من ضربت عليه الذلّة فخرقه و جعله تحت ثيابه، فلمّا قتل (عليه السلام) جردوه منه ثمّ استدعى الحسين (عليه السلام) بسراويل من حبرة ففرزها و لبسها و إنمّا فرزها لئلّا يسلبها فلمّا قتل (عليه السلام) سلبها بحر بن كعب لعنه اللّه و ترك الحسين (صلوات الله عليه) مجرّدا فكانت يدا بحر بعد ذلك تيبسان فى الصيف كانّهما عودان يابسان و تترطبان فى الشتاء فتنضحان دما وقيحا الى ان أهلكه اللّه تعالى.
قال و لمّا اثخن الحسين (عليه السلام) بالجراح و بقى كالقنفذ طعنه صالح بن وهب المرى على خاصرته طعنة فسقط الحسين (عليه السلام) عن فرسه الى الارض على خدّه الأيمن و هو يقول بسم اللّه و باللّه و على ملّة رسول اللّه، ثمّ قام (صلوات الله عليه).
قال الراوى و خرجت زينب من باب الفسطاط و هى تنادى وا أخاه وا سيّداه وا أهل بيتاه ليت السماء اطبقت على الارض و ليت الجبال تدكدكت على السهل.
قال و صاح شمر بأصحابه ما تنتظرون بالرجل قال و حملوا عليه من كلّ جانب فضربه زرعة بن شريك على كتفه اليسرى و ضرب الحسين (عليه السلام) زرعة فصرعه و ضرب آخر على عاتقه المقدّس بالسيف ضربة كبا (عليه السلام) بها لوجهه، و
(١) اللهوف: ٥٢.