مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٤ - ٥١- باب ما جرى لأهل بيته
و سيجمع اللّه بينك و بينهم، فتحاجّون إليه و تختصمون عنده فغضب ابن زياد و استشاط.
فقال عمرو بن حريث ايّها الأمير انّها امرأة و المرأة لا تؤاخذ بشيء من منطقها و لا تذمّ على خطائها فقال لها ابن زياد قد شفى اللّه نفسى من طاغيتك و العصاة من أهل بيتك فرّقت زينب (عليها السلام) و بكت و قالت له لعمرى لقد قتلت كهلى و أبرت أهلى و قطعت فرعى و اجتثثت أصلى فان يشفك هذا فقد شفيت فقال لها ابن زياد هذه سجّاعة و لعمرى لقد كان أبوها سجّاعا شاعرا فقالت ما للمرأة و السّجاعة انّ لى عن السّجاعة لشغلا و لكن صدرى نفث لما قلت.
عرض عليه علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فقال له من أنت فقال أنا علىّ بن الحسين (عليه السلام)، فقال أ ليس قد قتل اللّه علىّ بن الحسين، فقال له علىّ (عليه السلام) قد كان لى أخ يسمّى عليّا قتله النّاس فقال ابن زياد بل اللّه قتله، فقال على بن الحسين (عليهما السلام) اللّه يتوفّى الأنفس حين موتها فغضب ابن زياد و قال و بك جرأة و فيك بقيّة للرّد علىّ اذهبوا به، فاضربوا عنقه فتعلّقت به زينب عمّته و قالت:
يا ابن زياد حسبك من دمائنا و اعتنقته و قالت و اللّه لا أفارقه فان قتلته فاقتلنى معه فنظر ابن زياد إليها و إليه ثمّ قال عجبا للرّحم، و اللّه انّى لأظنّها ودّت انّى قتلتها معه دعوه فانّى أراه لما به ثمّ قام من مجلسه حتّى خرج من القصر و دخل المسجد فصعد المنبر فقال: الحمد للّه الّذي أظهر الحقّ و أهله و نصر أمير المؤمنين يزيد و حزبه و قتل الكذّاب ابن الكذّاب و شيعته (١)
. ٤- قال المفيد: أخبرنى أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزبانى، قال: حدثني أحمد بن محمّد الجوهرى، قال: حدّثنا محمّد بن مهران، قال: حدّثنا موسى بن عبد الرحمن المسروقى، عن عمر بن عبد الواحد، عن إسماعيل بن راشد عن حذلم بن
(١) الارشاد: ٢٢٧.