مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٢ - ٥١- باب ما جرى لأهل بيته
ثمّ أمر بعلىّ بن الحسين (عليه السلام) فغلّ و حمل مع النسوة و السبايا الى السجن و كنت معهم فما مررنا بزقاق إلّا وجدناه ملاء رجالا و نساء يضربون وجوههم و يبكون فحبسوا فى سجن و طبق عليهم ثم ان ابن زياد لعنه اللّه دعا بعلى بن الحسين (عليه السلام) و النسوة و أحضر رأس الحسين (عليه السلام) و كانت زينب ابنة على (عليه السلام) فيهم فقال ابن زياد: الحمد للّه الذي فضحكم و قتلكم و أكذب احاديثكم.
فقالت زينب (عليه السلام) الحمد للّه الذي أكرمنا بمحمد و طهرنا تطهيرا انما يفضح اللّه الفاسق و يكذب الفاجر قال كيف رأيت صنع اللّه بكم أهل البيت قالت كتب إليهم القتل فبرزوا الى مضاجعهم و سيجمع اللّه بينك و بينهم فتتحاكمون عنده فغضب ابن زياد لعنه اللّه عليها و همّ بها فسكن منه عمرو بن حريث فقالت زينب يا ابن زياد حسبك ما ارتكبت منا فلقد قتلت رجالنا و قطعت أصلنا و أبحت حريمنا و سبيت نساءنا و ذرارينا فان كان ذلك للاشتفاء فقد اشتفيت فامر ابن زياد بردهم، الى السجن و بعث البشاير الى النواحى بقتل الحسين
. ٣- قال المفيد: سرّح عمر بن سعد من يومه ذلك و هو يوم عاشوراء برأس الحسين (عليه السلام) مع خولى بن يزيد الأصبحى و حميد بن مسلم الأزدى إلى عبيد اللّه بن زياد، و أمر برءوس الباقين من أصحابه و أهل بيته فقطعت و كانوا اثنين و سبعين رأسا و سرّح بها مع شمر بن ذى الجوشن و قيس بن الأشعث و عمرو بن الحجّاج، فأقبلوا حتّى قدموا بها على ابن زياد و أقام بقيّة يومه و اليوم الثّانى الى زوال الشّمس ثمّ نادى فى النّاس بالرّحيل و توجّه الى الكوفة و معه بنات الحسين (عليه السلام) و أخواته و من كان معهنّ من النّساء و الصّبيان و علىّ بن الحسين (عليهما السلام) فيهم و هو مريض بالذرب و قد اشفى.
لمّا رحل ابن سعد خرج قوم من بنى أسد كانوا نزولا بالغاضريّة الى الحسين (عليه السلام) و أصحابه فصلّوا عليهم و دفنوا الحسين (عليه السلام) حيث قبره الآن و دفنوا ابنه علىّ