مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٩ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
زينب بنت عقيل بن ابى طالب (عليه السلام) تندب الحسين (عليه السلام) و تقول:
ما ذا تقولون ان قال النبيّ لكم * * * ما ذا فعلتم و أنتم آخر الامم
بعترتى و باهلى بعد مفتقدى * * * منهم اسارى و منهم ضرّجوا بدم
ما كان هذا جزائى اذ نصحت لكم * * * ان تخلفونى بسوء فى ذوى رحمى
فلما جاء الليل سمع أهل المدينة هاتفا ينادى:
أيها القاتلون جهلا حسينا * * * ابشروا بالعذاب و التنكيل
كلّ أهل السماء يدعو عليكم * * * من نبىّ و ما لك و قبيل
قد لعنتم على لسان ابن داود * * * و موسى و صاحب الانجيل
أما يزيد بن معاوية فانه لما وصله كتاب عبيد اللّه بن زياد و وقف عليه أعاد الجواب إليه يأمره فيه بحمل رأس الحسين (عليه السلام) و رءوس من قتل معه و بحمل أثقاله و نسائه و عياله فاستدعى ابن زياد بمحفر بن ثعلبة العائذى فسلّم إليه الرءوس و الأسرى و النساء فصار بهم محفر الى الشام كما ياسر بسبايا الكفار يتصفح وجوههنّ أهل الاقطار (١)
. ١٠- عنه، روى ابن لهيعة و غيره حديثا أخذنا منه موضع الحاجة قال كنت أطوف بالبيت فاذا برجل يقول اللهم اغفر لى و ما أريك فاعلا فقلت له يا عبد اللّه اتّق اللّه و لا تقل مثل ذلك فان ذنوبك لو كانت مثل قطر الأمطار و ورق الأشجار فاستغفرت اللّه غفرها لك فانه غفور رحيم، قال فقال لى تعال حتى أخبرك بقصتى، فأتيته فقال اعلم أنا كنّا خمسين نفرا ممّن سار مع رأس الحسين (عليه السلام) الى الشام فكنا اذا أمسينا وضعنا الرأس فى تابوت و شربنا الخمر حول التابوت فشرب أصحابى ليلة حتّى سكروا و لم أشرب معهم.
فلما جنّ الليل سمعت رعدا و رأيت برقا فاذا أبواب السماء قد فتحت و نزل
(١) اللهوف: ٧٤.