مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٧ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
اللّه فقالت سكينة و اللّه ما رأيت أقسى قلبا من يزيد و لا رأيت كافرا و لا مشركا أشرّ منه و لا أجفا منه و وضع الرأس بين يديه و أقبل يزيد و يقول و ينظر إلى الرّاس:
ليت أشياخى ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل
لاستهلّوا و استطاروا فرحا * * * و لقالوا يا يزيد لا تشل
ما أبالى بعد فعلى بهم * * * نزل الويل عليهم أم رحل
لست من خندف إن لم انتقم * * * من بنى أحمد ما كان فعل
قد قتلنا الشيب من أبنائهم * * * و عدلناه ببدر فاعتدل
فبذاك الشيخ أوصانى به * * * فاتبعت الشيخ فى قصد سبل
لعبت هاشم بالملك فلا * * * خبر جاء و لا وحى نزل
ثمّ امر برأس الحسين (عليه السلام) فنصب على باب مسجد دمشق فروى عن فاطمة بنت على (عليه السلام) انّها قالت لما أجلسنا بين يدى يزيد لعنه اللّه رقّ لنا اوّل شيء و الطفنا، ثمّ إنّ رجلا من أهل الشام أحمر، قام إليه فقال له يا أمير المؤمنين هب لى هذه الجارية، يعنينى و كنت جارية وضيئة فارعبت و فزعت و ظننت أنّه يفعل ذلك فاخذت بثياب أختى و هى اكبر منّى و أعقل فقالت كذبت و اللّه و لعنت ما ذاك لك و لا له فغضب يزيد لعنه اللّه و قال بل كذبت و اللّه لو شئت لفعلته.
قالت و اللّه ما جعل اللّه ذلك لك الّا ان تخرج من ملّتنا و تدين بغير ديننا، فغضب يزيد لعنه اللّه قال إيّاى تستقبلين بهذا إنمّا خرج من الدّين أبوك و أخوك فقالت بدين اللّه و دين جدّى و أبى و اخى اهتديت أنت و جدّك و أبوك قال كذبت يا عدوة اللّه قالت أمير يشتم ظالما و يقهر بسلطانه قالت فكانّه لعنه اللّه استحيا فسكت فعاد الشّامى لعنه اللّه فقال يا أمير المؤمنين هب لى هذه الجارية فقال اعزب و هبك اللّه حتفا قاضيا ثمّ انّ يزيد لعنه اللّه امر بنساء الحسين (عليه السلام) فحبسن مع علىّ بن