مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٦ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
بسلطانك، فإنّه استحيا و سكت، فعاد الشامى فقال: هب لى هذه الجارية فقال له يزيد: اعزب و هب اللّه لك حتفا قاضيا، ثم أمر بالنسوة أن ينزلن فى دار على حدة، معهنّ علىّ بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) فأنزلوهم دارا تتصل بدار يزيد فأقاموا أيّاما (١)
. ٧- قال الفتال ثم أمر ابن زياد بالسّبايا و رأس الحسين فحملوا الى الشّام، و لقد حدّث جماعة كانوا خرجوا فى تلك الصّحبة انّهم كانوا يسمعون باللّيالى نوح الجنّ على الحسين (عليه السلام) الى الصّباح و قالوا: لمّا دخلنا دمشق ادخل بالنساء و السبايا بالنهار مكشفات الوجوه، فقال أهل الشام الجفاة، ما رأينا سبايا أحسن من هؤلاء فمن أنتم فقالت سكينة بنت الحسين (عليه السلام) نحن سبايا آل محمّد فأقيموا على درج المسجد حيث يقام السّبايا و فيهم على بن الحسين (عليه السلام)، و هو يومئذ فتى شاب فأتاهم شيخ من أشياخ أهل الشّام فقال لهم: الحمد للّه الّذي قتلكم و أهلككم و قطع قرن الفتنة فلم يأل عن شتمهم.
فلمّا انقضى كلامه فقال له علىّ بن الحسين (عليهما السلام) أ ما قرأت كتاب اللّه عزّ و جل قال نعم قال أ ما قرأت هذه الآية «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» قال بلى قال فنحن اولئك ثمّ قال أ ما قرأت «آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ»* قال بلى قال فنحن هم ثمّ قال فهل قرأت هذه الآية «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» قال بلى قال فنحن هم فرفع الشّامى يده الى السّماء ثمّ قال.
اللّهمّ انّى أتوب إليك ثلث مرّات، اللهم انّى أبرأ إليك من عدوّ آل محمّد و من قتل أهل بيت محمّد لقد قرأت القرآن فما شعرت بهذا قبل اليوم، ثمّ ادخل نساء الحسين (عليه السلام) على يزيد بن معاوية لعنهما اللّه و أخزاهما فصحن نساء أهل يزيد و بنات معاوية و أهله و و لو لن و أقمن الماتم و وضع رأس الحسين (عليه السلام) بين يديه لعنه
(١) اعلام الورى: ٣٤٨.