مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٩ - زيارة اخرى
حرمتك و سفكوا دمك ملعونون على لسان النبيّ الأمي اللّهم العن الّذين كذّبوا رسلك و سفكوا دماء أهل بيت نبيّك صلواتك عليهم.
اللّهم العن قتلة أمير المؤمنين و ضاعف عليهم العذاب الأليم، اللّهم العن قتلة الحسين بن علىّ و قتلة أنصار الحسين بن على و أصلهم حرّ نارك و ذقهم باسك و ضاعف عليهم العذاب الأليم و العنهم لعنا وبيلا اللّهم احلل بهم نقمتك و آتهم من حيث لا يحتسبون و خذهم من حيث لا يشعرون و عذّبهم عذابا نكرا، و العن اعداء نبيّك و آل نبيك لعنا وبيلا اللّهم العن الجبت و الطاغوت و الفراعنة انّك على كلّ شيء قدير.
تقول بأبى أنت و أمّى يا أبا عبد اللّه إليك كانت رحلتى مع بعد شقّتى و لك فاضت عبرتى و عليك كان أسفى و نحيبى و صراخى و زفرتى و شهيقى و إليك كان مجيء و بك استتر من عظيم جرمى، أتيتك وافدا قد أوقرت ظهرى بأبى أنت و أمّى يا سيّدى بكيتك يا خيرة اللّه و ابن خيرته و حقّ لى أن أبكيك و قد بكتك السموات و الأرضون و الجبال و البحار فما عذرى ان لم أبكك و قد بكاك حبيب ربّى و بكتك الأئمة (عليهم السلام) و بكاك من دون سدرة المنتهى الى الثرى جزعا عليك.
ثمّ استلم القبر و قل: السّلام عليك يا أبا عبد اللّه يا حسين بن على يا ابن رسول اللّه السّلام عليك يا حجّة اللّه و ابن حجته، أشهد أنّك عبد اللّه و امينه بلغت ناصحا و أدّيت أمينا و قلت صادقا و قتلت صديقا فمضيت شهيدا و مضيت على يقين لم تؤثر عمى على هدى و لم تمل من حقّ الى باطل، و لم تجب إلا للّه وحده و أشهد أنّك كنت على بيّنه من ربّك بلغت ما أمرت به و قمت بحقّه و صدّقت من كان قبلك غير واهن و لا موهن فصلّى اللّه عليك و سلّم تسليما جزاك اللّه من صدّيق خيرا.