مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٣ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
قال: كيف اتيانك له؟ قال: إنى لآتيه و أكثر، قال: يا شيخ ذاك دم يطلب اللّه تعالى به ما اصيب ولد فاطمة و لا يصابون بمثل الحسين (عليه السلام) و لقد قتل (عليه السلام) و سبعة عشر من أهل بيته نصحوا اللّه و صبروا فى جنب اللّه، فجزاهم أحسن جزاء الصابرين، انه اذا كان يوم القيامة أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و معه الحسين (عليه السلام) و يده على راسه يقطر دما، فيقول: يا ربّ سل امّتى فيم قتلوا ابنى و قال (عليه السلام): كلّ الجزع و البكاء مكروه سوى الجزع و البكاء على الحسين (عليه السلام) (١)
٧٨- باب عذاب قاتل الحسين (عليه السلام)
١- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن محمّد و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ، عن كرّام قال:
حلفت فيما بينى و بين نفسى ألّا آكل طعاما بنهار أبدا حتّى يقوم قائم آل محمّد (عليهم السلام) فدخلت على أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: فقلت له: رجل من شيعتكم جعل اللّه عليه ألا يأكل طعاما بنهار أبدا حتّى يقوم قائم آل محمّد؟ قال: فصم إذا يا كرّام و لا تصم العيدين و لا ثلاثة التشريق و لا إذا كنت مسافرا و لا مريضا.
فانّ الحسين (عليه السلام) لمّا قتل عجّت السماوات و الارض و من عليهما و الملائكة، فقالوا: يا ربّنا ائذن لنا فى هلاك الخلق حتّى نجدّهم عن جديد الأرض بما استحلّوا حرمتك، و قتلوا صفوتك، فأحى اللّه إليهم يا ملائكتى و يا سماواتى و يا أرضى اسكنوا، ثمّ كشف حجابا من الحجب فاذا خلفه محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و اثنا عشر وصيّا له (عليهم السلام) و أخذ بيد فلان القائم من بينهم. فقال: يا ملائكتى و يا سماواتى و يا
(١) أمالي الطوسى: ١/ ١٦٢.