مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٢ - ٧٧- باب البكاء على الحسين
ساعتك الجنة بأسرها و غفر اللّه لك فقال: يا جعفر أ لا أزيدك؟ قال: نعم يا سيّدى، قال: ما من أحد قال فى الحسين شعرا فبكى و أبكى به إلّا أوجب اللّه له الجنة و غفر له (١)
. ٨٣- الشيخ أبو على الحسن بن محمّد بن الحسن بن على الطوسى رضى اللّه عنه، قال: أخبرنا الشيخ السعيد الوالد أبو جعفر محمّد بن الحسن بن على (رحمه الله) قال: أخبرنا محمّد بن محمد قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن قولويه (رحمه الله) قال:
حدّثنى أبى قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن ابن محبوب الزراد، عن أبى محمّد الأنصاري عن معاوية بن وهب، قال: كنت جالسا عند جعفر بن محمّد (عليهما السلام) اذ جاء شيخ قد انحنى من الكبر فقال: السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته.
فقال له أبو عبد اللّه: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته، يا شيخ ادن منّى، فدنا منه فقبل يده فبكى، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): و ما يبكيك يا شيخ؟ قال له:
يا ابن رسول اللّه أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة، أقول هذه السنة و هذا الشهر و هذا اليوم و لا أراه فيكم، فتلومنى ان أبكى، قال: فبكى أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثم قال: يا شيخ ان اخرت منيّتك كنت معنا، و ان عجلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال الشيخ: ما أبالى ما فاتنى بعد هذا يا ابن رسول اللّه، فقاله أبو عبد اللّه (عليه السلام). يا شيخ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنى تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا: كتاب اللّه المنزل، و عترتى أهل بيتى تجئ و أنت معنا يوم القيامة. قال: يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة. قال: لا قال: فمن أين أنت؟ قال: من سوادها جعلت فداك قال: أين أنت من قبر جدّى المظلوم الحسين (عليه السلام)؟ قال: انى لقريب منه.
(١) رجال الكشى: ٢٤٥.