مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٦ - ٤٧- باب شهادة الامام الحسين
المسناة نحو الفرات فحالوا بينه و بين الماء فانصرف الى موضعه الذي كان فيه، فانتزع له رجل من القوم بسهم فاثبته فى عاتقه فنزع (عليه السلام) السهم فضربه زرعة بن شريك التميمى بالسيف و اتقاه الحسين بيده، فاسرع السيف فى يده، و حمل عليه سنان بن أوس النخعي فطعنه فسقط، و نزل إليه خولى بن يزيد الاصبحى ليحتزّ رأسه، فارعدت يداه، فنزل أخوه شبل بن يزيد فاحتز رأسه فدفعه الى أخيه خولى ثمّ مال الناس على ذلك الورس الذي كان أخذه من العير و الى ما فى المضارب فانتهبوه.
لم ينج من أصحاب الحسين (عليه السلام) و ولده و ولد أخيه الا ابنه على الأصغر و كان قد راهق، و إلّا عمر، و قد كان بلغ أربع سنين، و لم يسلم من أصحابه الا رجلان أحدهما المرقع بن ثمامة الاسدى بعث به عمر بن سعد الى ابن زياد، فسيره الى الربذة فلم يزل بها حتّى هلك يزيد و هرب عبيد اللّه إلى الشام فانصرف المرقع الى الكوفة و الآخر مولى لرباب أم سكينه أخذوه بعد قتل الحسين فارادوا ضرب عنقه فقال لهم انى عبد مملوك فخلّوا سبيله (١)
. ٤٨- قال سبط ابن الجوزى: قال هشام بن محمّد: لما رآهم الحسين مصرّين على قتله أخذ المصحف و نشره و جعله على رأسه و نادى بينى و بينكم كتاب اللّه و جدّى محمّد رسول اللّه يا قوم بم تستحلّون دمى الست ابن بنت نبيّكم، أ لم يبلغكم قول جدّى فىّ و فى أخى هذان سيّدا شباب أهل الجنّة إن لم تصدقونى، فسألوا جابرا و زيد بن أرقم و أبا سعيد الخدرى أ ليس الطيّار عمّى فناداه شمر الساعة ترد الهاوية فقال الحسين اللّه أكبر أخبرنى جدّى رسول اللّه، فقال رأيت كانّ كلبا ولغ
(١) الاخبار الطوال: ٢٥٨.