مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٦ - ٥٥- باب ما ظهر بعد شهادته
قالوا: أنبأنا أبو على بن شاذان، أنبأنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم، حدّثنى أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، حدثني عمر بن شبّة، حدثني عبيد بن حماد، أخبرنى عطاء بن مسلم، قال: قال السدّى أتيت كربلاء، أبيع بها البزّ، فعمل لنا شيخ من طى طعاما فتعشينا عنده فذكرنا قتل الحسين (عليه السلام).
فقلت: ما شرك فى قتله أحد إلّا مات بأسوإ ميتة، فقال: ما أكذبكم يا أهل العراق فأنا فى من شرك فى ذلك، فلم يبرح حتّى دنا من المصابيح و هو يتقد بنفط، فذهب يخرج الفتيلة بإصبعه، فأخذت النار فيها، فذهب يطفيها بريقه، فأخذت النار فى لحيته، فعدا فألقى نفسه فى الماء فرأيته كانه حممة (١)
. ٨٨- عنه أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة السلمى، أنبأنا أبو الحسن أحمد ابن عبد الواحد بن أبى الحديد السلمى، أنبأنا جدّى أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان العدل، أنبأنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشى، أنبأنا أحمد بن العلاء أخو هلال بالرقة، أنبأنا عبيد بن حناد، أنبأنا عطاء بن مسلم، عن ابن السدّى، عن أبيه، قال: كنا غلمة نبيع البز. فى رستاق كربلا، قال: فنزلنا برجل من طىّ قال: فقرّب إلينا العشاء.
قال: فتذاكرنا قتلة الحسين، قال: فقلنا: ما بقى أحد ممن شهد كربلا من قتلة الحسين (عليه السلام) الّا و قد أماته اللّه ميتة سوء، و بقتلة سوء، قال: فقال: ما أكذبكم يا أهل الكوفة تزعمون أنه ما بقى أحد ممن شهد قتلة الحسين الّا و قد أماته اللّه ميتة سوء أو قتلة سوء، و إنى لمن شهد قتلة الحسين و ما بها أكثر مالا منّى، قال: فنزعنا أيدينا عن الطعام.
قال: و كان السراج يوقد، قال: فذهب ليطفئ السراج قال: فذهب ليخرج الفتيلة بإصبعه قال: فأخذت النار بإصبعه، قال: و مدّها الى فيه، فأخذت بلحيته
(١) ترجمة الامام الحسين: ٢٥٣.