مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٣٥ - ٥٧- باب فضل زيارته
الخيبرى، عن موسى بن القاسم الحضرمى، قال: ورد أبو عبد اللّه فى أوّل ولاية أبى جعفر فنزل النجف، فقال يا موسى اذهب الى الطريق الأعظم فقف على الطريق، فانظر فانه سيجيئك رجل من ناحية القادسية، فاذا دنا منك، فقل له: هاهنا رجل من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدعوك فسيجيء معك.
قال: فذهبت حتّى قمت على الطريق و الحرّ شديد، فلم أزل قائما حتّى كدت أعصى و أنصرف و أدعه اذ نظرت الى شيء مقبل شبه رجل على بعير قال: فلم أزل أنظر إليه، حتّى دنا منّى، فقلت له: يا هذا هاهنا رجل من ولد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدعوك و قد وصفك لى، قال: اذهب بنا إليه، قال: فجئته حتّى أناخ بعيره ناحية قريبا من الخيمة.
قال: فدعا به، فدخل الأعرابى إليه، و دنوت أنا فصرت على باب الخيمة أسمع الكلام و لا أراهما، فقال أبو عبد اللّه: من أين قدمت قال: من أقصى اليمن قال:
فأنت من موضع كذا و كذا، قال: نعم أنا من موضع كذا و كذا، قال: فيما جئت هاهنا، قال: جئت زائرا للحسين (عليه السلام)، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فجئت من غير حاجة ليس إلّا الزيارة، قال: جئت من غير حاجة ليس إلّا أن أصلّي عنده و أزوره و أسلّم عليه و أرجع إلى أهلى.
قال له أبو عبد اللّه: و ما ترون من زيارته؟ قال: نرى فى زيارته البركة فى أنفسنا و أهالينا و أولادنا و أموالنا و معايشنا، و قضاء حوائجنا، قال: فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أ فلا أزيدك من فضله فضلا يا أخ اليمن قال زدنى يا ابن رسول اللّه.
قال: إنّ زيارة أبى عبد اللّه تعدل حجة مقبولة متقبلة زاكية مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتعجب من ذلك، فقال: اى و اللّه حجّتين مبرورتين، متقبلتين زاكيتين مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتعجب من ذلك، فلم يزل أبو عبد اللّه يزيد حتّى قال: ثلاثين