مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٠ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
آدم (عليه السلام) و نوح و ابراهيم و اسماعيل و اسحاق و نبينا محمّد (عليه السلام) أجمعين و معهم جبرئيل و خلق من الملائكة فدنا جبرئيل من التابوت و أخرج الرأس و ضمّه الى نفسه و قبله ثم كذلك فعل الأنبياء كلّهم و بكى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على رأس الحسين (عليه السلام) و عزاه الأنبياء و قال له جبرئيل (عليه السلام) يا محمّد إنّ اللّه تبارك و تعالى أمرنى أن اطيعك فى امتك فان أمرتنى زلزلت بهم الأرض و جعلت عاليها سافلها كما فعلت بقوم لوط.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا يا جبرئيل فان لهم معى موقفا بين يدى اللّه يوم القيامة، ثم جاء الملائكة نحونا ليقتلونا فقلت الأمان يا رسول اللّه فقال اذهب فلا غفر اللّه لك (١)
. ١١- عنه رأيت فى تذييل محمّد بن النجار شيخ المحدثين ببغداد فى ترجمة على ابن نصر الشبوكى باسناده زيادة فى هذا الحديث ما هذا لفظه قال لما قتل الحسين بن على و حملوا برأسه جلسوا يشربون و يجئ بعضهم بعضا بالرأس فخرجت يد و كتبت بقلم الحديد على الحائط:
أ ترجو امة قتلت حسينا* شفاعة جدّه يوم الحساب قال فلما سمعوا بذلك تركوا الرأس و هزموا (٢)
١٢- عنه قال الراوى و سار القوم برأس الحسين و نسائه و الأسرى من رجاله فلما قربوا من دمشق دنت أمّ كلثوم من شمر و كان من جملتهم فقالت له لى إليك حاجة فقال ما حاجتك قالت اذا دخلت بنا البلد فاحملنا فى درب قليل النظارة و تقدم إليهم أن يخرجوا هذه الرءوس من بين المحامل و ينحونا عنها فقد خزينا من كثرة النظر إلينا و نحن فى هذه الحال فأمر فى جواب سؤالها أن يجعل الرءوس على الرماح فى المحامل بغيا منه و كفرا و سلك بهم بين النظارة على تلك
(١) اللهوف: ٧٤.
(٢) اللهوف: ٧٥.