مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٨ - ٥٦- باب ما جرى لبنى هاشم بعد شهادته
الحسين (عليهما السلام) يعمل لهنّ الطعام للمأتم (١)
. ٣- محمّد بن يعقوب، عن على بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن بن على، عن يونس، عن مصقلة الطحانة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: لمّا قتل الحسين (عليه السلام) اقامت امرأته الكلبية عليه مأتما و بكت و بكين النساء و الخدم حتّى جفّت دموعهنّ و ذهبت، فبينا هي كذلك، إذ رأت جارية من جواريها تبكى و دموعها تسيل، فدعتها فقالت لها: مالك أنت من بيننا تسيل دموعك.
قالت: إنى لما أصابنى الجهد شربت شربة سويق، قال: فأمرت بالطعام و الأسوقة فأكلت و شربت و أطعمت و سقت، و قالت: انما نريد بذلك آن نتقوّى على البكاء على الحسين (عليه السلام) قال: و أهدى الى الكلبية جؤنا لتستعين بها على مأتم الحسين (عليه السلام) فلمّا رأت الجؤن قالت: ما هذه؟ قالوا: هدية أهداها فلان لتستعينى على مأتم الحسين فقالت: لسنا فى عرس، فما نصنع بها، ثم أمرت بهنّ فاخرجن من الدار، فلما أخرجن من الدار، لم يحسّ لها حسّ، كأنّما طرن بين السماء و الأرض و لم ير لهنّ بها بعد خروجهنّ من الدار أثر (٢)
. ٤- قال الطبرى: قال هشام، حدثني عوانة بن الحكم، قال: لما قتل عبيد اللّه بن زياد الحسين بن علىّ و جيء برأسه إليه، دعا عبد الملك بن أبى الحارث السلمى، فقال: انطلق حتّى تقدم المدينة على عمرو بن سعيد بن العاص، فبشره بقتل الحسين، و كان عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة يومئذ، قال: فذهب ليعتلّ له فزجره، و كان عبيد اللّه لا يصطلى، بناره.
فقال: انطلق حتّى تأتى المدينة و لا يسبقك الخبر، و أعطاه دنانير و قال: لا تعتلّ و إن قامت بك راحلتك فاشتر راحلة، قال عبد الملك: فقدمت المدينة،
(١) المحاسن: ٤٢٠
(٢) الكافى: ١/ ٤٦٦.