مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٤ - ٥٣- باب ما جرى لاهل بيته
لأهلّوا و استهلّوا فرحا * * * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
منتحيا على ثنايا أبى عبد اللّه (عليه السلام)، سيد شباب أهل الجنّة تنكتها بمخصرتك و كيف لا تقول ذلك و قد نكأت القرحة و استأصلت الشأفة بإراقتك دماء ذرية محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و نجوم الأرض من آل عبد المطلب، و تهتف بأشياخك زعمت انك تناديهم فلتردن وشيكا موردهم، و لتودن انك شللت و بكمت و لم تكن قلت ما قلت و فعلت ما فعلت.
اللهم خذلنا بحقنا و انتقم ممن ظلمنا و احلل غضبك بمن سفك دمائنا و قتل حماتنا فو اللّه ما فريت الا جلدك و لا حززت الا لحمك، و لتردنّ على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بما تحملت من سفك دماء ذريته و انتهكت من حرمته فى عترته و لحمته و حيث يجمع اللّه شملهم و يلمّ شعثهم و يأخذ بحقّهم «وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» حسبك باللّه حاكما و بمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) خصيما، و بجبرئيل ظهيرا و سيعلم من سوّل لك و مكنك من رقاب المسلمين بئس للظالمين بدلا و أيكم شرّ مكانا و أضعف جندا و لئن جرت علىّ الدواهى، مخاطبتك انى لأستصغر قدرك و استعظم تقريعك و استكثر توبيخك لكنّ العيون عبرى و الصدور حرى، ألا فالعجب كلّ العجب لقتل حزب اللّه النجباء بحزب الشيطان الطلقاء فهذه الأيدى تنطف من دمائنا و الأفواه تتحلب من لحومنا و تلك الجثث الطواهر الزواكى تنتابها العواسل و تعفرها امهات الفراعل.
لئن اتخذتنا مغنما لتجدنا وشيكا مغرما حين لا تجد الا ما قدمت يداك، و ما ربك بظلام للعبيد، فالى اللّه المشتكى و عليه المعوّل فكد كيدك و اسع سعيك، و ناصب جهدك فو اللّه لا تمحو ذكرنا و لا تميت وحينا، و لا تدرك أمدنا و لا ترحض عنك عارها و هل رأيك إلا فند و ايامك إلا عدد و جمعك إلا بدد، يوم ينادى