مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦١ - ٢- شهادة مسلم بن عوسجة
نحبه و منهم من ينتظر و ما بدّلوا تبديلا» (١)
. ١٨- قال ابن شهرآشوب: ثمّ برز مسلم بن عوسجة مرتجزا:
إن تسألوا عنّى فانّى ذو لبد * * * من فرع قوم فى ذرى بنى أسد
فمن بغانا حائد عن الرشد * * * و كافر بدين جبّار صمد
فقاتل حتّى قتله مسلم الضبابى و عبد الرحمن البجلى (٢)
. ١٩- قال ابن طاوس: ثمّ خرج مسلم بن عوسجة فبالغ فى قتال الاعداء، و صبر على أهوال البلاء، حتّى سقط الى الأرض و به رمق فمشى إليه الحسين (عليه السلام)، و معه حبيب بن مظاهر، فقال له الحسين (عليه السلام): رحمك اللّه يا مسلم «منهم مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا» و دنا منه حبيب و قال عزّ علىّ مصرعك يا مسلم أبشر بالجنّة فقال له مسلم قولا ضعيفا بشّرك اللّه.
ثمّ قال له حبيب لو لا أننى أعلم انى فى الاثر لأحببت أن توصى الىّ بكلّ ما أهمك فقال له مسلم فانى اوصيك بهذا و أشار إلى الحسين (عليه السلام)، فقاتل دونه حتّى تموت، فقال له حبيب لأنعمنّك عينا ثمّ مات (رضوان الله عليه) (٣)
. ٢٠- قال الطبرى: قال أبو مخنف: حدّثنى الحسين بن عقبة المرادى، قال الزبيدى: إنّه سمع عمرو بن الحجّاج حين دنا من أصحاب الحسين، يقول: يا أهل الكوفة، الزموا طاعتكم و جماعتكم، و لا ترتابوا فى قتل من مرق من الدين، و خالف الامام، فقال له الحسين: يا عمرو بن الحجّاج، أ عليّ تحرّض الناس؟ أ نحن مرقنا و أنتم ثبتم عليه؟ أما و اللّه لتعلمنّ لو قد قبضت أرواحكم، و متّم على
(١) اعلام الورى: ٢٤١.
(٢) المناقب: ٢/ ٢١٨.
(٣) اللهوف: ٤٦.