مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢ - ٤٢- باب ما جرى فى يوم عاشوراء
أ مقاتل أنت هذا الرجل قال: اى و اللّه قتالا أيسره أن تطير الرءوس و تطيح الأيدى (١)
. ١٠- أبو جعفر المشهدى باسناده: عن الصادق (صلوات الله عليه)، قال: لمّا تهيّأ الحسين (عليه السلام) للقتال أمر باضرام النار فى الخندق الذي حول عسكره، ليقاتل القوم من وجه واحد، فأقبل رجل من عسكر ابن سعد لعنه اللّه، يقال له: ابن أبى جويرية المزنىّ، فلمّا نظر إلى النار تتقد صفق بيده و نادى: يا حسين، و يا أصحاب الحسين، أبشروا بالنار، فقد تعجّلتموها فى الدنيا.
فقال الحسين (صلوات الله عليه): من الرجل؟ فقيل: ابن أبى جويرية المزنىّ، فقال (صلوات الله عليه): اللّهمّ أذقه عذاب النار فى الدنيا قبل الآخرة. فنفر به فرسه، فألقاه فى تلك النار فاحترق (٢)
. ١١- عنه، قال: ثمّ برز من عسكر عمر بن سعد لعنه اللّه رجل يقال له: تميم ابن الحصين فنادى: يا حسين، و يا أصحاب الحسين، أ ما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنّه بطون الحيات، و اللّه لاذقتم منه قطرة، حتّى تذوقوا الموت جزعا، فقال الحسين (صلوات الله عليه): هذا و أبوه من أهل النار، اللّهمّ اقتل هذا عطشا فى هذا اليوم، قال: فخنقه العطش حتّى سقط عن فرسه فوطأته الخيل بسنابكها حتّى مات لعنه اللّه (٣)
. ١٣- قال الدينورى: قالوا: و أمر الحسين أصحابه أن يضمّوا مضاربهم بعضهم من بعض، و يكونوا أمام البيوت، و أن يحفروا من وراء البيوت أخدودا، و أن يضرموا فيه حطبا و قصبا كثيرا، لئلّا يؤتوا من أدبار البيوت، فيدخلونها.
(١) اللهوف: ٤٤.
(٢) الثاقب: ٣٤٠.
(٣) الثاقب فى المناقب: ٣٤٠.