مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٩ - ١- شهادة على الاكبر
أنا علىّ بن الحسين بن علىّ * * * من عصبة جدّ أبيهم النبيّ
نحن و بيت اللّه أولى بالوصىّ * * * و اللّه لا يحكم فينا ابن الدعى
اضربكم بالسيف أحمى عن أبى * * * اطعنكم بالرمح حتّى ينثنى
طعن غلام هاشمىّ علوى * * *
فقتل سبعين مبارزا ثمّ رجع الى أبيه و قد أصابته جراحات فقال يا أبة العطش فقال الحسين (عليه السلام) يسقيك جدّك فكر أيضا عليهم و هو يقول:
الحرب قد بانت لها حقايق * * * و ظهرت من بعدها مصادق
و اللّه ربّ العرش لا نفارق * * * جموعكم أو تغمد البوارق
فطعنه مرّة بن منقذ العبدى على ظهره غدرا فضربوه بالسيف، فقال الحسين (عليه السلام) على الدنيا بعدك العفا و ضمّه إلى صدره و أتى به الى باب الفسطاط (١)
. ٤- قال المفيد: و لم يزل يتقدّم رجل رجل من أصحابه، فيقتل حتّى لم يبق مع الحسين (عليه السلام)، إلّا أهل بيته خاصّة، فتقدّم ابنه علىّ بن الحسين (عليهما السلام)، و امّه ليلى بنت أبى مرّة بن عروة بن مسعود الثقفى، و كان من أصبح الناس وجها و له يومئذ تسع عشرة سنة فشدّ على الناس و هو يقول:
أنا علىّ بن الحسين بن على * * * نحن و بيت اللّه أولى بالنبىّ
تالله لا يحكم فينا ابن الدعى * * * اضرب بالسيف أحمى عن أبى
ضرب غلام هاشمىّ قرشىّ * * *
ففعل ذلك مرارا و أهل الكوفة يتّقون قتله، فبصر به مرّة بن منقذ العبدى، فقال علىّ آثام العرب، ان مرّ بى يفعل مثل ما فعل، ذلك، إن لم أثكله أباه فمرّ يشدّ على الناس كما مرّ فى الأوّل، فاعترضه مرّة بن منقذ و طعنه فصرع و احتواه القوم
(١) المناقب: ٢/ ٢٢٢.