مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٠ - ٢- شهادة قاسم بن الحسن
أخو أبى بكر بن الحسن المقتول قبله لأبيه و امّه (١)
٢١- حدّثنى أحمد بن عيسى قال: حدّثنا الحسين بن نصر قال حدّثنا أبى قال حدّثنا عمر بن سعيد عن أبى مخنف: عن سليمان بن أبى راشد، عن حميد بن مسلم قال: خرج إلينا غلام كأنّ وجهه شقّة قمر فى يده السيف و عليه قميص و إزار و نعلان قد انقطع شسع أحدهما ما أنس أنّه اليسرى فقال عمرو بن سعيد بن نفيل الازدى:
و اللّه لأشدّنّ عليه، فقلت له: سبحان اللّه و ما تريد إلى ذلك يكفيك قتله هؤلاء الّذين تراهم قد احتوشوه من كلّ جانب.
قال: و اللّه لأشدنّ عليه فما ولى وجهه حتّى ضرب رأس الغلام بالسيف فوقع الغلام لوجهه و صاح: يا عماه، قال: فو اللّه لتجلى الحسين كما يتجلّى الصقر، ثمّ شدّ شدّة الليث إذا غضب فضرب عمرا بالسيف فاتقاه بساعده فأطنّها من لدن المرفق، ثمّ تنحّى عنه و حملت خيل عمر بن سعد، فاستنقذوه من الحسين و لما حملت الخيل استقبله بصدورها و جالت فتوطأته فلم يرم حتّى مات.
فلمّا تجلت الغبرة اذا بالحسين على رأس الغلام و هو يفحص برجليه و حسين يقول: بعد القوم قتلوك خصمهم فيك يوم القيامة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال: عزّ على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك، ثمّ لا تنفعك اجابته يوم كثر واتره و قلّ ناصره، ثمّ احتمله على صدره و كأنّى أنظر إلى رجلى الغلام تخطّان فى الأرض حتّى ألقاه مع ابنه علىّ بن الحسين فسألت عن الغلام، فقالوا: هو القاسم بن الحسن بن علىّ بن أبى طالب (صلوات الله عليهم اجمعين) (٢)
.
(١) مقاتل الطالبيين: ٥٨.
(٢) مقاتل الطالبيين: ٥٨.